خلال التحضير للانتخابات البلدية جرت مساعٍ حثيثة لحثّ النخب المسيحية على الترشّح في إطار رعاية الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة المارونية وكنيسة الروم الكاثوليك، لترشيح عدد من المسيحيين لخوض هذا الاستحقاق، وبعد أن كان التردّد سيد الموقف، حصلت اندفاعة غير متوقعة ليرتفع عدد المرشحين بشكل خرج عن دائرة جهود تأمين الموقع الملائم لإيصال مرشحَين من طائفة الروم الأرثوذكس ومرشح ماروني إلى عضوية المجلس البلدي، وهذا ما أحدث اضطراباً في كيفية التعامل مع هذا العدد من المرشحين والذين تميزوا بقدرات ومواصفات تستجيب إجمالاً للمستوى المرجو لدى المرشحين.
باغـَتَ تحالفُ النواب أشرف ريفي، فيصل كرامي، كريم كبارة وطه ناجي الجميع بمن فيهم القوات اللبنانية التي لم تشأ الاصطفاف في أيّ جبهة سياسية وكانت مع توافق شامل متوازن، لأنّها تعتبر أنّ اللوائح تضمّ أبناء المدينة وهي ليست في حالة نزاعٍ معهم على البلدية، لكنّها بعد انفراط محاولات تحقيق هذا التوافق أصبحت مضطرة إلى وضع الأولوية لمحاولة إيصال المرشحين المسيحيين إلى المجلس البلدي في إطار العرف الذي أشرنا إليه.
يكشف النائب إيلي خوري لـ”القرار” أنّ القوات اللبنانية دعمت تقدّم مرشحين مسيحيين غير حزبيين ولها أصدقاء في أكثر من لائحة، لذلك فإنّها تدعو إلى كثافة الاقتراع وإلى المشاركة المسيحية الوازنة في الانتخابات البلدية، ليس من مطلق طائفي، بل طلباً لتطبيق العُرف وتحقيقاً للشراكة الإسلامية المسيحية ولتعزيز صورة وواقع طرابلس كمدينة للانفتاح والتعاون الوطني والحضاري، ولأنّنا نريد مجلساً منسجماً وغير معرَّضٍ للنكسات والانقسامات.