جورج وهبة
تسع سنوات مضت وطرابلس تحت وطأة مجلس بلدي مشلول، مشرذم، عاجز عن اتخاذ أي خطوة إنمائية فعلية. سنوات ضاعت على مدينة أنهكها الإهمال، وتعطلت خلالها مصالح أهلها، فيما ظل المجلس البلدي رهينة التنازع السياسي والمحاصصة الضيقة.
وما يزيد الحسرة أن من كان السبب في هذا الجمود، يعود اليوم ليكرر الخطأ نفسه، عبر ترشيح أسماء ثبت فشلها سابقاً، ومنها من لم يترك بصمة واحدة خلال وجوده في المجلس، لا مشاريع، لا مبادرات، ولا حتى حضور فعلي في هموم الناس.
إنها مهزلة تعيد إنتاج الفشل، وتدفع المدينة من جديد إلى مزيد من التراجع والضياع، وكأن طرابلس لا تستحق فرصة جديدة ولا وجوهاً جديدة تحمل همومها بصدق وتعمل على انتشالها من واقعها الأليم.
أين المحاسبة؟ أين العبرة من التجارب السابقة؟ وكيف يُعقل أن تبقى مصالح الناس رهينة لمعادلات الولاء والزبائنية؟
حسرة تتجدد، واستنكار لا بدّ أن يُترجم إلى موقف شعبي رافض لهذه المهزلة، دفاعاً عن كرامة مدينة تستحق أكثر بكثير.
