تحول ميناء بندر عباس إلى ساحة لفضح زيف الادعاءات الأمنية للنظام الإيراني، بعد أن كشفت تحقيقات أن الانفجار الضخم نجم عن فساد مؤسسي مرتبط بمؤسسة “بنیاد مستضعفان”، التي تُدار مباشرة من مكتب المرشد الأعلى. التفاصيل التي نشرتها أسوشيتد برس تشير إلى أن الشحنة القادمة من الصين لم تخضع لأي تفتيش، وسط شبهات بتهريبها عبر قنوات الحرس الثوري.
أرقام مفزعة وتلاعب رسمي
رغم محاولات التعتيم، تؤكد مصادر طبية أن الحصيلة الحقيقية تقترب من 200 قتيل و1500 مصاب، كثيرون منهم في غيبوبة بسبب استنشاق مواد سامة. اللافت أن السلطات منعت عائلات الضحايا من زيارة المشافي، وأمرت بنقل الجثث إلى مقابر جماعية دون إشعار الأهالي.
مسرح الجريمة: بين التضليل والتهديد
اليوم الأول: وزير الداخلية يصدر بياناً يُحمّل “الخطأ البشري” مسؤولية الكارثة.
اليوم الثاني: مدير الميناء يهرب إلى طهران، ويتم تعيين خلف له من عناصر الحرس الثوري.
اليوم الثالث: إعلام النظام يشن هجوماً على “الأعداء” ويتهمهم بنشر “الشائعات”.
مؤسسة “المستضعفين”.. استغلال الثورة لتمويل الحرب
هذه المؤسسة، التي تأسست بعد الثورة الإسلامية بمزاعم مساعدة الفقراء، تحولت إلى إمبراطورية فاسدة:
تسيطر على 40% من الاقتصاد الإيراني عبر شركات وهمية.
تُدرّب الميليشيات التابعة للحرس الثوري في سوريا واليمن.
تعرقل أي تحقيق دولي في أنشطتها بحجة “الحفاظ على الأمن القومي”.
شهادات صادمة من تحت الأنقاض
قال عامل في الميناء (رفض ذكر اسمه خوفاً من الاعتقال):
“كنا نحذّر المسؤولين من تخزين مواد خطرة بالقرب من السكن العمالي، لكنهم هددونا بالفصل إذا استمررنا في الاحتجاج”.
تداعيات دولية: إيران تُحاصر بفسادها
رداً على الكارثة، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات جديدة على مسؤولي “بنیاد مستضعفان”، في خطوة قد تعمق العزلة الاقتصادية للنظام، خاصة مع تأكيد وثائق مسربة أن المؤسسة كانت تستخدم الميناء لتهريب أسلحة إلى الحوثيين في اليمن.
الخاتمة: الفساد نظام.. لا خطأ عابر
الكارثة لم تكن مفاجئة لمن يتابع سياسات النظام، الذي حوّل المؤسسات الوطنية إلى أدوات لتمويل الحروب الخارجية وقمع الداخل. بندر عباس ليست سوى حلقة في سلسلة كوارث ستستمر طالما بقي الفساد شريان حياة الملالي.
آخر الاخبار:
- التعليم الحضوري في الجامعة اللبنانية: ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل
- نزع سلاح حزب الله أو الانهيار: الدولة اللبنانية أمام اختبار مصيري
- مالك مولوي يعلن إطلاق برنامج “دمشق ديبايت” على الإخبارية السورية
- الدكتور سميح الأطرش.. سماحة الاسم وضياء السيرة
- في رمضان المبارك من يخرج طرابلس من قلقها ويعيد اليها بسمتها وتفاؤلها
- السعودية ولبنان: شراكة النهوض وركيزة الاستقرار… من الطائف إلى رافعة التعافي الشامل.
- لجنة الدفاع عن الأوقاف الإسلامية تعلن حملة كشف الحقائق كيف يجوز تأجير عقار وقفي لمدة 70 عاماً بـ 15 ألف دولار سنوياً؟ ندعو مفتي طرابلس ودائرة أوقافها والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى وضع يده على واحدة من أخطر قضايا الفساد
- المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين بشدة تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل حول ما سماه «حق اسرائيل في التوسع»
