شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

جوليان علي

ها قد أُعلن فوز ٢٩ بلدية بالتزكية، دون خوض معارك انتخابية أو برامج تنافسية، ما يحمّل المجالس الجديدة مسؤولية مضاعفة تجاه الناس الذين لم يُتح لهم حتى حقّ الاختيار.

اليوم، وقد استُكملت الإجراءات، نحن لا ننتظر احتفالات ولا صورًا تذكارية، بل ننتظر خطة زمنية واضحة ومعلنة للإنماء. فمعظم هذه البلدات تعاني من أزمات بنى تحتية أساسية: طرقات محفّرة، مياه شحيحة، كهرباء متقطعة، إدارة نفايات شبه معدومة، وخدمات عامة تكاد تكون غائبة.

المطلوب الآن أن نسمع صوت البلديات الجديدة، لا وعودًا فضفاضة بل بيانات واضحة وجدولة زمنية لكل مشروع. نقترح أن تبدأ كل بلدية ولايتها بإصدار بيان إنمائي تفصيلي يحدد أولوياتها، ويُنشَر على منصة إلكترونية رسمية، تُمكن المواطنين من متابعة الأعمال، ومساءلة المجالس، والمشاركة في الرأي.

لقد رأينا الحماسة في السعي للفوز، فهل سنرى الحماسة ذاتها في خدمة الناس؟ أم أننا نودّع العمل البلدي اليوم لننتظر ست سنوات أخرى من النسيان والتقصير؟

المرحلة المقبلة هي امتحان حقيقي، والناس تراقب.

شاركها.