شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

جاد أخوي: وضوح الموقف من “الحزب” ومصارحة حول العقبات

خاص – القرار

سراء طراد

 

يفتح موقع “القرار” ملف المعارضة الشيعية في ضوء بروز المواقف اللافتة من وجوهها السياسية والإعلامية، وفي هذه الحلقة نناقش رئيس “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين” جاد أخوي الصحفي والمحلل السياسي المعروف بمواقفه الجريئة وانتقاداته للنفوذ الإيراني في لبنان.

 

ما هي المنطلقات الفكرية والسياسية لـ”ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين”؟

المنطلقات الفكرية والسياسية للائتلاف:

  1. استعادة سيادة الدولة اللبنانية: يؤكد الائتلاف على ضرورة استعادة سيادة الدولة اللبنانية، ورفض تحويل الجنوب اللبناني إلى “إيران لاند”، في إشارة إلى النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة.
  2. تحييد لبنان عن النزاعات الإقليمية: يدعو الائتلاف إلى تحييد لبنان عن النزاعات الإقليمية والدولية، معتبرًا أن التدخلات الخارجية، خاصة من قبل سوريا، قد أضرت بسيادة لبنان واستقلاله.
  3. تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان: يسعى الائتلاف إلى تعزيز القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في لبنان، من خلال دعم المجتمع المدني والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

4. الشفافية والمساءلة: ينتقد الائتلاف تواطؤ السلطة السياسية وتخاذل القضاء عن القيام بواجباته، مطالبًا بالشفافية والمساءلة في مؤسسات الدولة.

ــ من هم أبرز المسؤولين فيه؟

ــ ما هي أبرز أنشطة وإنجازات “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين”؟

ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين هو تجمع سياسي تأسس عام 2014 من قبل مجموعة من الناشطين والمثقفين اللبنانيين، معظمهم من الطائفة الشيعية، بهدف تقديم بديل ديمقراطي عن الثنائية الشيعية التقليدية المتمثلة في “حزب الله” و”حركة أمل”.

أبرز المسؤولين في الائتلاف:

(الراحل) لقمان سليم: كاتب وناشط معروف، مؤسس الائتلاف.

جاد الأخوي: رئيس الائتلاف،

 

أبرز أنشطة وإنجازات الائتلاف

  1. تأسيس إطار تنظيمي بديل: أطلق الائتلاف كأول محاولة لتنظيم الأصوات الشيعية المعارضة لـ”حزب الله” و”حركة أمل”، مؤكدًا أن مواقف الثنائية الشيعية “لا تعبر عن كل أبناء الطائفة” .
  2. مواقف سياسية جريئة: أدان الائتلاف تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين يعتبرون جنوب لبنان جزءًا من “خط الدفاع الأول عن إيران”، معتبرًا ذلك “إهانة صريحة للبنانيين كافة” .
  3. الدعوة إلى تحييد لبنان: في بيان صدر في ديسمبر 2024، أكد الائتلاف رفضه أن يكون لبنان “وقودًا لحروب الآخرين”، داعيًا إلى مقاربة استراتيجية تحفظ سيادة لبنان واستقلاله وتضع حدًا للتدخلات والنزاعات .

4.محاولة تجميع القوى المعارضة لمحور الممانعة وخلق جبهة جامعة نجحت إلى حد ما في صياغة ورقة مشتركة

أسئلتك تفتح بابًا مهمًا لفهم التوازنات الدقيقة داخل المجتمع الشيعي اللبناني، ومسار القوى المعترضة داخل الطائفة وخارجها.

 

ما مدى تأثير “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين” في الشارع الشيعي والوطني؟

التأثير محدود لكنه متزايد.

ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين يمثل محاولة مبكرة وجريئة لكسر احتكار “الثنائية الشيعية” (حزب الله وحركة أمل) للتمثيل السياسي في الطائفة. ومع أن التأثير في الشارع الشيعي ما زال محدودًا بسبب:

  • سيطرة أمنية واجتماعية شديدة من قبل حزب الله.
  • خطاب التخوين والتخويف من “البديل”.
  • الاعتماد الشعبي على منظومة الخدمات التي يوفرها الحزب.

لكن هذا الائتلاف بدأ يكوّن مساحة فكرية وسياسية بديلة تجذب الطبقات المتعلمة والناشطة، خصوصاً بين الشباب، في ظل تراجع ثقة الناس بالمنظومات التقليدية بعد الانهيار المالي والسياسي الكبير في لبنان.

 

أما على الصعيد الوطني، فصوت الائتلاف يُعد مكملًا للأصوات السيادية والاستقلالية، ويمنحها مصداقية أكبر عند الحديث عن وحدة اللبنانيين حول مفهوم الدولة وسيادتها.

 

 كيف ينظر الائتلاف إلى حزب الله راهنًا ومستقبلًا؟

نظرة الائتلاف لحزب الله حادة وواضحة:

  • يعتبر الحزب قوة مسلحة خارج الدولة، تعمل وفق أجندة إيرانية.
  • يرى أن الحزب خطف القرار الشيعي والوطني، ويؤسس لفيدرالية واقعية في لبنان من خلال سيطرته على القرار السياسي والعسكري والأمني.
  • يحمّله مسؤولية مباشرة عن الانهيار الاقتصادي والسياسي، نتيجة تغطية الفساد والهيمنة على القرار الخارجي.

 

 هل يمكن تحقيق اختراق انتخابي في البلديات أو النيابة؟

نعم، لكن بشروط صعبة:

  • في الانتخابات البلدية، الاختراق ممكن أكثر في البلدات ذات الطابع المختلط أو في القرى التي تعاني من تهميش داخل الطائفة.
  • في النيابة، التحدي أكبر لأن النظام الأكثري الطائفي ما زال يعطي حزب الله أفضلية كبيرة في الدوائر الشيعية.

فرض الاختراق تتوقف على:

  • تحالف قوى التغيير الشيعية مع قوى سيادية ومدنية.
  • وجود وجوه محلية موثوقة.
  • ضمان الحد الأدنى من الأمان للناخبين والمرشحين في مناطق الحزب.

 

ما الذي يمنع توحيد الحركات الشيعية المعارضة في بوتقة واحدة؟

 

عوامل عدة تعيق التوحد حتى الآن، منها:

  • الخوف الأمني: كثير من المعارضين يتجنبون الظهور العلني خوفًا من التعرض للتهديد أو التخوين.
  • الاختلاف في المقاربات: بعض الجهات تريد تغييرًا جذريًا وسريعًا، بينما أخرى تعتمد مقاربات ناعمة وتدريجية.
  • الطابع الفردي: كثير من الحركات تتكوّن من أفراد أو مبادرات صغيرة غير منظمة حزبيًا.
  • قلة الموارد: من دون دعم مالي وسياسي خارجي أو داخلي، من الصعب تكوين بنية متماسكة ومستدامة.

 

شاركها.