شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خضر حلوة

 

انكفاء سعد الحريري سياسياً واعلانه عدم تدخله في الانتخابات البلدية يعكس مزيداً من الضعف والتراجع السياسي الذي لم نعهده ، لا مع والده الشهيد ولا حتى مع غيره من قيادات الطائفة السنية بمن فيهم الضعفاء نسبياً.
اما وان عودته او رغبته بالعودة لا تكون الا بفرش السجاد الاحمر وان تكون الأمور السياسية قد أخذت مجراها بالحل وان تعود البلاد الى عافيتها… فهذه الشروط انما اذا تحققت فيمكن لاي كان ان يستلم السلطة والزعامة السهلة ، على عكس القيادات السياسية الاخرى( وتحديداً المسيحية وخاصةً المارونية) التي عملت وتعمل وبقيت وتبقى صاحبة قضية تدير شارعها وقواعدها وتواجه وتوافق وتخاصم ، وتعمل بكل جهد وتعبر علناً عن مخاوفها وعن اهدافها ، ولا تتهرب من اي قمع او محاربة او اقصاء، والشواهد معروفة وكذلك الادلة ملموسة.
اما وان اعلان عدم اكتراثه لموضوع البلديات ، فالواقع يناقض موقفه بدليل ان بقايا قياداته سواء في بيروت او طرابلس او عكار او البقاع تعمل على تشويه المشهد من خلال تدخلات وعرقلات وايحاءات كلها تعني ان للتيار المستقبلي وجود . اما هذا الوجود فهو سياسي تخريبي وليس سياسي وطني يحمل قضية .
وللتذكير فقط ، فان محافظة الشمال من طرابلس وعكار والضنية ذات الغالبية السنية هي التي كرست زعامة الابن بقوة لافتة في عدة انتخابات نيابية، وكان يغدق عليها الوعود والقبل والتحيات ، ليختار في يوم من الايام احدى العناصر النسائية لتكون نائبة ” نائبة ” فاشلة. وهذا مثل من امثال كثيرة ساهم التيار الازرق بتشويه صورة مدينة طرابلس عبر جحافل النزوح من الأرياف والقرى وغيرها، وقبل النزوح السوري.
لذا ، من الافضل وحرصاً على الارث الحريري الذي بدأ مع الراحل الشهيد رفيق الحريري ان يلجموا انفسهم قيادات التيار الازرق او اقله ان يحذوا حذو رئيسهم ويحيدوا فعلياً انفسهم ويتركوا للتاس حرية التعبير والاختيار ، كما ان يتركوا رئيس الحكومة الحالي ليلعب دوره كممثل للطائفة السنية التي ترتاح اليه والى اداءه ، لا ان ” يتمرجلوا ” عليه او يعرقلوا مسيرته.
ونقطة على السطر: كفى لعباً.

شاركها.