شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

رشيد الخطيب

ان الشعب الطرابلسي الفقير قد اعتاد الحصول على مساعدات غذائية خلال فترة شهر رمضان وفي مواعيد انتخابية لكن هذه السنة كانت جاءت الفوضى معلبة فلم يحصل الشعب الفقير على علب وكراتين المواد الغذائية لكنه من الواضح انه قد حصل على كميات وافرة من الرصاص حتى اصبحت ازقة وشوارع المناطق الشعبية الفقير ساحات اشتباكات مسلحة ترعب وتقتل .
نعم انها فوضى امنية معلبة قد جاءت مبكراً هذا العام خلال شهر رمضان وكأن بهذه الفوضى الامنية المتنقلة هي ليست بفوضى عابرة انما هي مخططة ومنظمة حيث ان كمية الرصاص الطائش التي امطرت سماء طرابلس من المستحيل ان يتحمل نفقاتها هذه الطبقة الفقيرة لا بل المعدومة في باب التبانة وطلعة الرفاعية وباقي ازقة المناطق الشعبية .
نعم ان الرسالة واضحة وهي تحمل عدة محاور
المحور الاول وقد اعتادت عليه طرابلس الا وهو شل الحركة التجارية في الاسواق خلال شهر رمضان مما يمنع طرابلس من لعب دورها التجاري واعادة تنشيط الحركة المالية والاقتصادية فيها كما عودة الاقبال عليها من القرى والمناطق المجاروة ،نعم ان المراد هو شل طرابلس وتصنيفها من ضمن خارطة المناطق الخارجة عن القانون وليست من ضمن المدن الحيوية ذات التأثير الهام
إنهم يريدون سلب هوية طرابلس وتشويه صورتها وقد نجحوا .
اما الرسالة الثانية وهي الاخطر اذ انها تحمل رسالة دموية مخطوطة بالرصاص والقتل ومفادها بأن الرصاص متواجد بكثرة ومؤمن والشباب الطرابلس مدجج وجاهز لفتح اي معركة داخلية وتتلخص هذه الرسالة بكمية الرصاص التي اطلقت في الهواء ابان تشييع قتلى احداث التبانة مؤخرا وهنا نسأل اي هو دور الاجهزة الامنية من كل ما يحصل ؟
فهل اصبح السلاح مشرعا مع كل مناسبة وهل بات مفروضا على الطرابلسيين ان يبقوا في حالة تأهب وحذر خوفا من رصاصة طائشة اطلقها ازعر يظن نفسه بطلا في افلام رامبو السينمائية .
ان طرابلس ليست صندوق بريد وليس مدينة خارجة عن القانون ان هؤلاء الشبيحة لا يمثلون سوى العشرات الغير مصنفين من ضمن صفوف البشر اساسا ولو انهم بشرا لما اقتتلوا ولا سفكوا الدماء فيما بينهم بل على العكس كانوا قد تكاتفوا في المحن والشدائد وتسامحوا في شهر الخير والبركة .
متى سنخلص من العيش مجبرين في وطن نفتقد فيه لادنى معايير الامن والامان .

شاركها.