شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

فخامة الرئيس

أفرضوا القانون بالقوة واسحقوا الخارجين على القانون

احمد الايوبي

خاص اقرار

فخامة الرئيس العماد جوزاف عون

نتوجه إليكم بخطابنا هذا وقد فُجع أهل طرابلس بفقدان الشاب أحمد محمد المصوِّل بسبب إصابته خلال وجوده أثناء اشتباك نشب بسبب خلاف على بسطة في محيط دوار أبو علي، لينضمّ هذا الفتى إلى قافلة ضحايا آخرين خسرناهم للأسباب ذاتها، وهذا تراكم مخيف لم يعد ممكن الاحتمال!

 

إنتظرنا مع انتخابكم أن تتحرّر مدينة طرابلس من العصابات التي تسيطر عليها بالدعم السياسي وبالتراخي القضائي وبالتخادم بين الفاسدين والمجرمين من أصحاب المصالح، ولا شكّ أنكم تضعون المدينة في عيونكم، ونعلم محبتكم لها، ونعلم إيمانكم بعمل المؤسسات، لكنّ الوضع لم يعد يحتمل الانتظار فدماء أهل طرابلس ليست ماءً، وشبابها ليسوا أرقاماً، ونحن نفقدهم في ظلّ العجز عن تأمين الأمن في الفيحاء. فلا يمكن للجيش وحده أن يتولى كلّ المهامّ، بل المطلوب تكامل مع قوى الأمن الداخلي وبقية الأجهزة الأمنية لوضع خطة أمنية حاسمة تُنهي حالة الانفلات الحاصل.ىوالمطلوب قرارٌ سياسي كبير وحاسم بملاحقة ومحاسبة كلّ من يعتدي على الناس وعلى الأملاك العامة والخاصة بشكل صارم لا يقبل التسوية ولا المهادنة.

 

يا فخامة الرئيس

لم يشعر الناس في طرابلس بالتغيير الفعلي، رغم استبشارهم الكبير بوصولكم إلى سدة الرئاسة، فلكم في قلوب أهل الفيحاء محبة ومكانة تعلمونها ولا شكّ، ونعلم حرصكم على العمل المؤسساتي

لكنّ الانفلات والفوضى مستمرّان رغم محاولات الحكومة إحداث التغيير من خلال التعيينات الأمنية والقضائية، فالوضع ما زال خطراً ويحتاج إلى معالجة طارئة وحاسمة..

طرابلس يا فخامة الرئيس تحتاج عنايتكم المركزة فهي لم تعد تستطيع تحمّل كلّ هذا النزيف.. فكم علينا أن نبكي من شبابنا ضحايا السلاح والأمن المتفلت

كم علينا أن نخسر من أرواح هؤلاء الشبان الأبرياء الأنقياء؟؟

ما ذنب الشاب في عمر الزهور أحمد محمد المصوِّل (ابن المؤهل أول في الجيش) يا فخامة الرئيس أن تقتله رصاصة في اشتباك بين مجرمين منفلتي العقال في المدينة؟؟

ما ذنب أم أحمد وأبوه وإخوته وعائلته الصغيرة.. وعائلته الكبيرة أن يُفجعوا بقتله

والله يا فخامة الرئيس إنّنا نكتب والدموع تخنقنا فهذا المصاب الرهيب لا يتوقف ونحن نعلم أنّ أحمد لن يكون الضحية الأخيرة..

ما هذه الكارثة التي علينا أن نتعايش معها، وكأنّه بات من المعتاد أن نفقد أبناءنا وآباءنا برصاص الإجرام الطاغي المُغطّى سياسياً وقضائياً، من بعض الفاسدين في السياسة والقضاء،

أعلنوا الطوارئ يا فخامة الرئيس

وأحضعوا المدينة لعمليات سحب كامل للسلاح من ميليشيات مولدات الكهرباء ومن مجموعات وشلل بعض النواب ومن “سرايا المقاومة” ومن كلّ من يحمل سلاحاً غير شرعي.. ولا ترحموا من هؤلاء أحداً.. فقد فاض الكيل وبلغ السيل الزبى

 

نعلم يا فخامة الرئيس أنّ غضبكم أكبر من غضبنا وأنّ ألمكم على شبابنا لا يقلّ عن ألمنا، لكنّنا نحتاج إلى إنقاذ عاجل لأنّ مافيات الفساد والمخدِّرات الإرهابية تمارس أعمال القتل علينا جهاراً نهاراً وجرائم السلب والنهب باتت تحصل في وضح النهار.. فكيف نستمرّ في حياتنا في ظلّ كلّ هذا الإرهاب؟!

 

نحتاج إلى أن تفرض الدولة هيبتها يا فخامة الرئيس

وهذا يوجب عزل السياسيين الذين يغطون المجرمين وفرضَ مناخ جديد ينسجم مع توجهات عهدكم الذي نريد له النجاح، ونحتاج خطوات عاجلة، فالوضع لا ينتظر الانتهاء من التعيينات القضائية والأمنية، بل يستوجب وضع خطة أمنية عسكرية شاملة تسحب كلّ السلاح الموجود في المدينة وأطرافها وشنّ حملة مكثفة على المطلوبين الذين يتحصن بعضهم بحصانات بعض النواب، وتحطيم مافيات المولدات وإخضاعهم للقانون بعد أن عاثوا فساداً وخروجاً عليه، ومصادرة ما تحتزنه بعض الأحزاب الميليشوية و”سرايا المقاومة” وبعض النواب.. فقد آن لطرابلس أن تتطهّر من رجس كل هؤلاء الآن وإلى الأبد!

أوعزوا يا فخامة الرئيس بوقف كل رخص حمل السلاح الصادرة لصالح النواب، فأغلب هؤلاء يشكلون ميليشيات بواسطة هذه الرخص ويستغلون شرعية الدولة لممارسة التشبيح، فاقطعوا دابر هؤلاء وكفوا شرورهم التي تحصل تحت غطاء الدولة.

لا عزاء لنا يا فخامة الرئيس إلاّ بالبطش بمجرمين يخطفون طرابلس ويقتلون أهلها بكل دمٍ بارد.. إنتقمِوا لمئات الأبرياء الذين سقطوا بالرصاص الآثم.. أبطشوا بالظالمين أبسطوا سيادة الدولة وافرضوا القانون بالقوة.. أنقذوا الفيحاء.. فهي تحتضر!

 

شاركها.