شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

 

في السادسِ والعشرينَ من نيسان، تحلُّ علينا ذكرى عظيمةٌ في تاريخِ مدينتِنا طرابلس… ذكرى تحريرِها من الاحتلالِ الإفرنجيِّ عامَ ١٢٨٩م، على يدِ السلطانِ المملوكيِّ المنصورِ قلاوون، بعد سنواتٍ طويلةٍ من الصبرِ والجهادِ والتضحياتِ.

إنَّ هذهِ المناسبةَ المجيدةَ تُذكِّرُنا بما خطَّهُ أجدادُنا من صفحاتٍ مشرقةٍ، حيثُ توحَّدت الكلمةُ، وتعانقت الإراداتُ، وارتفعت رايةُ الحقِّ فوقَ أسوارِ المدينةِ، إيذانًا بعودتها إلى أهلِها وعروبتِها وإسلامِها.

واليومَ، إذ نعيشُ هذه الذكرى العطرةَ، فإنَّ طرابلس تقفُ على أعتابِ استحقاقٍ مصيريٍّ يتمثَّلُ بالانتخاباتِ البلديَّةِ، التي تمثِّلُ ركيزةً أساسيَّةً في إعادةِ بناءِ مؤسَّساتِها وتعزيزِ دورِ أهلِها في صناعةِ قرارِهم المحليِّ.

إنَّنا في الجمعيَّةِ اللُّبنانيَّةِ للعُمرانِ البلديِّ (عُمران)، نؤكِّدُ أنَّ مسؤوليَّةَ المشاركةِ الفاعلةِ في الانتخاباتِ البلديَّةِ هي امتدادٌ طبيعيٌّ لمعركةِ التحريرِ، فبها نحمي إرثَ مدينتِنا ونصونُ مستقبلَها، ومن خلالها نختارُ من يُمثِّلُ إرادةَ الناسِ، ويعملُ بصدقٍ وإخلاصٍ لنهضةِ طرابلس وتقدُّمِها.

إنَّ طرابلس، التي حطَّمت قيودَ الاحتلالِ بالأمسِ، قادرةٌ اليومَ على أن تحطِّم قيودَ التبعيَّةِ والإهمالِ، وأن تصنعَ مستقبلَها الواعدَ بإرادةِ أبنائِها الأحرارِ، وباختيارِ الأصلحِ والأكفأِ والأكثرِ إخلاصًا لها.

في ذكرى التحريرِ، نُجدِّدُ العهدَ لطرابلس أن نكونَ أمناءَ على رسالتِها، ساعينَ لما فيهِ عزَّتُها، عاملينَ على استعادةِ دورِها الرائدِ بين مدنِ الوطنِ.

*عاشت طرابلس حرَّةً أبيَّةً… وعاش أبناؤُها أوفياءَ لها ولتاريخِها ومستقبلِها.*

طرابلسُ في: ٢٦ نيسان ٢٠٢٥

*الجمعيَّةُ اللُّبنانيَّةُ للعُمرانِ البلديِّ – عُمران*

شاركها.