
الدكتور محمد السويسي
من يتابع الاعلام الايراني الصهيو.ني فان وزير المالية الصفوي اعلن في تصريح له في شباط من العام ٢٠٢٢ بان ايران حققت ارباحاً كبيرة من خلال ميليشياتها في العراق وفي لبنان ،
الا انها لم تحقق اي ارباح في سوريا رغم انها دفعت لبشار الاسد ٣٠ مليار دولار لم تستطع تعويضها فكان ذلك مجرد خسارة لها ..
انه تصريح خطير للوزير الايراني ، اذ قد يكون زلة لسان ، الا انه كان في موقع التفاخر وادعاء القوة الجوفاء وبان هذه الدول التي يستوفي منها المال مجرد ولايات تابعة لهم، بينما هم ، اي الفرس، وفق ممارساتهم العدائية ضد الامة العربية ليسوا سوى ادوات اميركية صهيو.نية في المنطقة ..
بالنسبةللعراق فقد حققت ايران بظل الاحتلال الاميركي ومازالت مئات المليارات من الدولارات من ثروات الشعب العراقي وذلك بنهب الف صهريج من النفط يومياً من آبار البصرة..
اما بالنسبة للبنان فان ميليشياتها الصفوية قد وضعت يدها على الجمارك في مرفأ بيروت وعلى فيول الكهرباء ، بما حرم البلادمن الانارة ، مقابل ان تكون مليشيا تحت إمرة السلطة الممانعة لاستخدامها ضد خصومها ودعمها في الاستحقاق الرئاسي وتجاوز القانون والدستور..
ومع وضع الميليشيات يدها على المرفأ والمعابر الجمركية والسلع المدعومة فان ذلك حقق لها ٥ مليار دولار سنوياً موزعة بين المرفأ /٢/ مليار دولار..فيول الكهرباء/٢/ مليار دولار ..السلع المدعومة من دواء وغذاء وصفقات /١/ مليار دولار..
لكن مع تدمير مرفأ بيروت من اسر.ا.ئيل عقاباً للحزب لتجفيف مصادره المالية في عملية ضغط على ايران وعلى الحزب لاجبارهم على الانسحاب من سوريا لعدم حاجة اسر.ا.ئيل الى خدماتهما عقب تحالفها مع الروس ..
وعليه فان الحزب لجأ بدعم من المنظومة الفاسدة الى تأمين حاجة ايران من الدولارات من مصادر اخرى سآتي على ذكرها وذلك تعويضاً عن الدولارات التي فقدتها ايران بسبب العقوبات الاميركية الاقتصاديةبهدف تحسين سلوكها الذي يقتضي فك ارتباطها بالصين وكوريا الشمالية حيث كانت تستورد السلع الصينية والاسلحة والصواريخ من كوريا الشمالية مقابل النفط ، لذا لم يكن بامكانها وقف تعاملها مع هاتين الدولتين لتصريف انتاجها النفطي..
وبما أن السلطة الممانعة كانت تعتمد على الحزب لتامين مرشحها للاستحقاق الرئاسي فقد طلبت منه التعويض عليها من وارداته في المرفأ الذي تم تدميره ، لتعمد الى مضاعفة استيرادها لكميات المازوت من ٢مليار دولار الى ٣،٧٥٠ مليار دولار سنوياً ، لذا تعذر تامين الكهرباء باكثر من ساعتين في اليوم نظراً لاستيلاء الميليشيات على كامل الكميات المستوردة بما دفعها الى تخزينهافي سوريا لعدم قدرة الخزانات في لبنان على استيعابها لضخامة كمياتها..
الا ان الحزب لم يكتف بذلك اذ كانت ايران تحتاج الى المزيد من الدولارات لتمويل الحرس الثوري وتمويل ميليشياتها في العراق وسوريا واليمن ،
لذا عمدت السلطة الممانعة الى مصادرة ٣٤ مليار دولار عائدة للمودعين في مصرف لبنان برفض تسليمها للمصارف بتعاميم لاقانونية من الحاكم ليبدأ تمريرها للميليشيات من خلال منصة الصيرفة وقروض ودعم للمحروقات والدواء والمواد الغذائية وذلك لصالح الميليشيات لتأمين حاجاتها من الدولارات لخدمة ايران التي استفادت من خلال الحزب منذ انطلاق ثورة تشرين وحتى الان بحوالي /٣٠/ مليار دولار وما فوق من مدخرات اللبنانيين بتسهيل من الممانعة المارونية كدفعة مسبقة مقابل تامين مرشحها لتنصيبه رئيساً للجمهورية،
الا انها فشلت في في ذلك مع انهيار النظام العلوي في سوريا ومقتل قادة الحزب الصفوي في لبنان ليتم انتخاب رئيس للجمهورية وفق إرادة اللبنانيين غصباً عن ايران ومليشياتها الظلامية الارهابية التكفيرية عدوة لبنان والامة العربية والمسيحية والاسلام والحضارة والانسانية..
