
أقامت جمعيّة الإرشاد والإصلاح في طرابلس، ومن تنظيم مركز غدي مهرجانًا للنّاشئة لتعزيز الوعي بدور طرابلس الدّيني والسّياحي والثّقافي وتضامن أهلها مع غزّة وفلسطين.
تضمّن المهرجان ٢٠ زاوية تفاعليّة ومُمتعة عن تاريخ مدينة طرابلس، وآثارها ومساجدها وقلْعتها ومدارسها وحمّاماتها وخاناتها وحِرَفها وعلمائها وتراثها وعمارتها، ومِن بيْنها زوايا خاصّة عن تاريخ فلسطين والمسجد الأقصى وواجبات الجيل الصاعد والمجتمعات العربية والإسلامية نحو القضية الفلسطينية، وقد توزّعت الزوايا على العناوين الآتية:
– طرابلس دُرّة الشرق وفي قلبي أحيَت الفَخر
– حضاراتٌ ترَكت أثرًا في مدينتي
– فكِّرْ وركّز… واكتشف الموقع
– فنٌّ وإثارة في التّخطيط والعِمارة
– هدفي أن أرقى بمدينتي
– عريقةٌ في تنوّعها عميقة في أثَرها
– علماءُ ملؤوا المدينة بعلومهم وتركوا آثارًا في المكتبات
– مساجدُ ملأتِ القلوبَ إيمانًا
– حمامات زيّنت الأبدان طهرًا
– مدارس أنارت العقول علمًا
– حِرَف حفرت في العين إتقانًا (الطواقي، الخشب، الحلويات، المغربية، الصابون)
– مقهى الحكايات والتسالي والتسامر
– قضية أبادر لاكتشافها
– خريطة في القلب أحفُرها
– مواقع في القلب أثبّتها
– رسالة أوصِيت بحملها

وقد فاق عدد المشاركين حوالي مئتي شخص، توزّعوا على فرق حملت أسماء أحياء المدينة وأزّقتها القديمة. ونظّم المهرجان عشرات المتطوّعين والمتطوّعات من الثّانويين والجامعيّين، تميّز أسلوبهم التّربوي بالإتقان والتّواصل الإيجابيّ.
وقد أدلى مدير مركز الإمام مالك في الجمعية الشيخ كمال عجم بتصريح جاء فيه: “إن هذا المهرجان يقام لأول مرّة في الجمعية، وهو يأتي بمناسبة ذكرى تحرير طرابلس من الفرنجة عام 1289، عندما دخلها السلطان المملوكي المنصور سيف الدين قلاوون، ويؤكد دور طرابلس، مدينة العلم والعلماء والعاصمة الثانية للبنان، كمدينة رائدة لها تاريخها ودورها الديني والسياحي والثقافي وصورتها المشرقة بين مُدن السّاحل، كما أن التحضير لهذا المهرجان استغرق جُهدًا ووقتا وإمكانات بشرية ومالية، ففريق العمل عند إعداده للمادة والأنشطة وللوحات المعروضة، زاد شعوره بالتعلّق بمدينة طرابلس وتاريخها العابق على مرّ العصور والأزمان وفخره بالانتماء إليها، ودورها في الرّباط والدفاع عن القضايا المُحقّة وفي طليعتها قضية فلسطين المحتلة. كما شكر الجهات الداعمة والراعية وهي: “جمعية عمران، ونادي آثار المدينة، ومصْبنة مسك”.

وقد زار المهرجان حشد من فعاليّات طرابلس الدينية والسياسية والنقابية والتربوية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وأجمعوا على أهميته وأثنَوا على الجهود المُتقنة المبذولة فيه، وعلى جهود جمعية الإرشاد والإصلاح في المجالات الدّعوية والخيريّة والاجتماعيّة والتّربويّة وعلى امتداد فروعها في المناطق اللبنانية.

واختُتم المهرجان الأحد برالي تنافسي ومُميّز في داخل الأحياء يجوب الآثار القديمة.

