
مع تفاقم العقوبات الاميركية الاقتصادية ضد ايران فقد اوقفت طهران كل مساعداتها المالية عن ميليشياتها في الخارج طالبة من حزبلله ان يتولى الانفاق على هذه المليشيات من اموال اللبنانيين مع تعاظم سلطاته في لبنان ووضع يده على جميع مفاصل الدولة الاقتصادية والمالية ..
تفاهمات مارمخايل اتاحت للحزب تشديد قبضته على مازوت الكهرباء وعلى المرفأ كمورد رئيسي له بما لايقل عن ٥ مليار دولار سنوياً لتمويل حربه في سوريا وتمويل المليشيات العراقية واليمنية وحماس،
لذا كان قاسم سليماني يأتي الى بيروت في زيارات خاطفة سنوياً ليأخذ حصة المليشيات العراقية ليوزعها عليهم باستثناء مقتدى الصدر الذي كان يأتي ليأخذ حصته بنفسه وكذلك قائد مليشيات الحشد الشعبي ومن ثم قادة حماس والحوثيين..
تهديد قاسم سليماني للكاظمي في حينه بمحاولة املاء اسماء الوزراء عليه ازعج الاميركان جداً بما دفعهم الى قتله .
الا ان ذلك لم يؤدِ الى النتيجة المتوخاة اذ لازالت المليشيات تعيق مسيرة الحكومات العراقية بما يأتيها من اموال من حزبلله اللبناني مما دفع اميركا الى الطلب من اسرائيل قصف مرفأ بيروت لتجفيف المصادر المالية للحزب وسائر الميليشيات العراقية..
مع تفجيرمرفأ بيروت جفت مصادرحزبلله من لبنان الا انه سرعان ما تم تأمين مصادربديلة له بالتوسع في عملية الدعم للسلع الاستهلاكية والنفط لصالحه حيث وضع يده على معظمها ليتم تهريبها نحو سوريا والعراق من اكثر من مئتي معبر حدودي غير شرعي لتمويل الميليشيات السورية والعراقية بثمنها ،
ولم يتم الاكتفاء بذلك بل ابتكرت السلطة منصة الصيرفة بتعاون مع مصرف لبنان الذي كان يمد الصيارفة الموالية لحزبالله بمبلغ ٥مليون دولار يومياً بالسعر الرسمي ليتم بيعها في السوق السوداء في مضاربة على الليرة بما حقق للحزب مليارات الدولارات سنوياً الى ان استنفذ مالدى مصرف لبنان من احتياط بلغ ٢٠ مليار دولار خلال عام فقط ولم يتبق لدى المصرف سوى بضعة مليارات دولار من اموال المودعين سعت سلطة الممانعة المارونية الى استنزافها لصالح الحزب لحاجته اليها ،
لذا كان التهويل على حاكم المصرف بالتهديد بعزله ومحاكمته نظراً لانه يتمنع عن صرفها كما ويرفض تسييل الذهب الا وفق شروط محددة وهي اعطاؤه براءة ذمة مالية وتحقيق طموحه بالوصول الى رئاسة الجمهورية ،
اذ ان عقدة الياس سركيس كانت متحكمة به لانه كان حاكماً للبنك المركزي قبل ان يصل للقصر الجمهوري ؛ ولكن الفارق ان الياس سركيس وفر للخزينة ٩٧ طناً من الذهب قبل أن يغادر ، بينما رياض سلامة فرّط باموال المصرف ومدخرات المودعين ..
وعليه فان مالدى مصرف لبنان من دولارات المودعين ومن احتياط للذهب كان سيتم التفريط به وتسويقه للحزب من خلال المنصة والدعم في مقايضة على منصب رئاسة الجمهورية لولا تعذر ذلك ،
خاصة وان قيمة المبلغ من ذهب ومال تبلغ ٣٢ مليار دولار ،ولم يكن الحزب يمانع في هذه المقايضة الا انه افتقر الى الوسيله مع التصدي له من القرى الوطنية ، اذ أن كانت الممانعة تتطلع باكملها للاستيلاء على هذا المبلغ بعد ان اطاحت باموال الخزينة واموال المودعين ولم تشبع ، الا انها فشلت مع سقوط النظام العلوي في سوريا الموالي لايرلن وانتخاب رئيس جمهورية وطني في لبنان ..
