شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

عزام حوري

خمسون سنة على حرب لبنان.
لطالما كانت الحروب هي السائدة في أقطار العالم وتتنقل من مكان إلى آخر تبعًا للمصالح الدولية.

بداية مع بدء الخلق نقرأ قوله تعالى في سورة البقرة:
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (الآية: ٣٠)
ونذكر هنا الجريمة الأولى في تاريخ البشرية أبناء سيدنا آدم ونقرأ قوله تعالى في سورة المائدة:
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (٢٨) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (٢٩) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٣٠)

سألوا أحدهم عن تعريف السلام فأجاب: هي فترات ما بين الحروب.
لطالما كانت الحروب مدمرة على جميع الأصعدة ومنها: أولًا الخسائر البشرية من المدنيين نساءً ورجالًا وأطفالًا وطبعًا من العسكريين أيضًا.
ثانيًا المادية والإقتصادية والبيئية وغيرها ويتبع ذلك ثالثًا جميع الأصعدة الأخرى.
الحرب في لبنان (تنذكر وما تنعاد) عبارة نسردها جميعنا في حواراتنا ومناقشاتنا لأننا نخشى دائمًا عودة شبح الحرب للظهور بيننا في أي وقت من الأوقات.
وكثيرًا ما نردد (حرب الآخرين على أرضنا) عبارة تجعلنا خائفين من هؤلاء الآخرين. ونردد أيضًا هي لمصالح خارجية ونكون نحن الضحية في كل الأحوال.
لن أطيل وكلنا يعرف الحقائق لأنها واضحة وجلية والمثل يقول (الشمس ساطعة والناس قاشعة).
من الخطأ الجسيم أن نقع في ما يحصل لنا دون أن نلعب دورًا إيجابيًا في الحماية والدفاع بالوحدة والتكاتف والتعاون واستباق الأمور وحُسن التنسيق بين الجميع من أفراد الشعب ودولته بإخلاص كامل ونوايًا حسنة.
رجاءً (لا ترموا بالزيت على النار) ليزيد من لهيبها بل ساهموا وساعدوا بكل جهد مالي ومادي وفكري وإعلامي لنكون جميعًا على طريق بناء وطننا لبنان في دولة يسودها القانون في خدمة شعبها وحمايته ورفاهيته.
مع محبتي
١٣ نيسان ٢٠٢٥

شاركها.