
لأول مرة منذ عقود، بدأ السوريون بالتفاعل مع تشكيل الحكومة وطرح النقاشات حولها. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف ستنجح هذه الحكومة؟ ومتى يمكن إطلاق الحكم بالنجاح؟
بعد انطلاق أعمال الحكومة السورية الانتقالية، بدأت رحلة السعي الجاد لتحقيق مطالب المواطنين الذين يعانون منذ سنوات طويلة.
الخطوات المطلوبة أمام الحكومة:
1- اجتماعات حكومية مكثفة: برئاسة الرئيس أحمد الشرع لتحديد الأهداف المطلوبة من الحكومة ككل ومن الوزارات بشكل منفرد، ضمن رؤى وسياسات يتم إقرار تنفيذها على مراحل.
2- دراسة مسحية للوزارات: ينبغي على الوزراء القيام بدراسة تفصيلية لوزاراتهم من حيث الواجبات المطلوبة والإمكانات المتاحة والاحتياجات الضرورية.
3- بناء فريق العمل: يجب على الوزير والمسؤولين تشكيل فريق عمل يتبنى رؤية الدولة والوزارة، مع مراعاة المعايير المحددة التي تبدأ بمدى توفرها داخليًا، وملء الفراغات الضرورية لتحقيق النجاح، ففريق العمل هو المحرك الفعلي للقرارات وهو الذي يهندس تسهيل المعاملات والإجراءات.
4- هيكلة الوزارة: البدء بهيكلة الوزارة ووضع الخطط ومعايير التقييم لأداء الموظفين لضمان التصحيح المستمر.
5- تحديد العقوبات المفروضة دوليا: يجب تحديد الوزارات العقوبات التي ستؤثر على آدائها، لتكون بحوزة وزارة الخارجية ولتندرج ضمن برنامج عملها.
6- التواصل مع الجماهير: يجب التواصل بشكل مباشر مع المواطنين أو عبر تقارير إعلامية، لتوضيح الأهداف والإمكانات والبرنامج الزمني للتنفيذ.
7- برامج تسويقية: وضع برامج تسويقية للتعريف بأعمال الحكومة والوزارات داخل البلاد وعلى الصعيدين العربي والدولي.
لا يمكن أن تُلحظ هذه الأعمال بشكل سريع، ولكن بعض القرارات قد تؤدي إلى ردود فعل قبل تقييم الأداء، مثل:
1- تاريخ أعضاء الفريق المساعد: يلعب دورا رئيسا في بناء الانطباع لدى الجماهير من حيث الخلفية المهنية وتنوعهم وعدم اقصاء أحد على كافة الصعد.
2- جولات المسؤولين: من الضروري أن يقوم المسؤولون بجولات على إداراتهم، مع الحفاظ على توازن بين العمل المكتبي والعملي.
3- الحضور الإعلامي الناجح: لايبالغ فيه المسؤول بالظهور، كما لا يختفي أيضا.
4- تحقيق أهداف سهلة: يجب الحرص على إنجاز بعض الأهداف السهلة في الفترات الأولى لتوفير الطمأنينة للسوريين.
5- استقطاب الكفاءات: العمل على استقطاب الكفاءات المنشقة عن النظام واستبعاد العناصر التي ثبت إجرامها، من خلال تشكيل لجان مختصة، حيث أن السوريين حذرين وحساسية في هذا المجال.
إنّ على السوريين حماية حكومتهم من خلال المراقبة المسؤولة والنقد البناء.
هناك العديد من الدول التي تتربص بوطننا، فضلاً عن وجود فلول تابعة للنظام السابق لن ينكمشون إلا بتحقيق انجازات تجعلهم يعترفون بعدم جدوى بقاءهم وفشل مسعاهم.
مئة يوم هي فترة معقولة للتقييم، وفي حال ضعف الأداء في بعض القطاعات خلال هذه الفترة، يجب على الرئاسة تنبيه المعنيين وإجراء التعديلات اللازمة بدون تردد أو محاباة مهما كانت منزلته وفاعليته في الثورة.
سورية الجديدة للسوريين جميعًا، وحمايتها تتطلب النصح والإشارة لمواطن الخلل بحكمة ومرونة خاصة في مرحلة البناء.
#سورية
