خاص – القرار

قام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتفقّد مصلحة تسجيل السيارات والآليات – “النافعة” في الدكوانة وأطلق موقفاً عنيفاً ضدّ الفساد المستشري في هذه المنشأة الرسمية ليعلن لأصحاب المعاملات في المصلحة:”أنا هنا لأني اعرف مشاكلكم، والمطلوب منكم إبلاغي بالصعوبات التي تواجهكم، وأقول لكم من يغطّي الفساد هو مشارك فيه، فكونوا انتم عيوننا، وأنا ووزير الداخلية هنا لمساعدتكم”.
ولا شكّ أنّ خطوة الرئيس عون لها أثر هام في فرملة مسار الفساد الوقح الذي وصل إلى أعلى درجاته في السنوات الأخيرة، وكان العماد عون واحد من المسؤولين القلائل الذين تصدّوا للفساد في المؤسسة العسكرية، وشهد عهد وزير الداخلية السابق بسام مولوي تخبُّطاً وفشلاً ذريعاً في إدارة هذا المرفق الحيوي الذي ينظّم قطاع الآليات ويدرّ المال على خزينة الدولة، وهو يحتاج خطوات جذرية إصلاحية حاسمة لاقتلاع أرومة الفساد المعروفة الأصول والفروع، وهو ما ينتظره اللبنانيون من عهد الرئيس عون.
وبقدر ما لاقت خطوة الرئيس عون تجاه “نافعة بيروت” بقدر ما تعالت الأصوات لتدارك الكارثة الواقعة في نافعة طرابلس المحاصرة بعصابات محلية تفرض سطوتها على الموظفين وعلى أصحاب المعاملات بالقوة والعنف والتشبيح، وتتحكّم بتوقيت عمل النافعة وبطبيعة الأعمال فيها وتفرض الخوّات والأوتاوات وتعطِّل الفحص عندما تشاء ولا تهاب الدولة، لا بل تعتبر نفسها هي الدولة،وبات لها شركاء في النافعة.
نداء اهالي الشمال :
فخامة الرئيس جوزيف عون
معالي وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار
فكّوا الحصار عن “نافعة طرابلس” بقوة الدولة الحاسمة واسحقوا هذه العصابة الوقحة لتحال الى المحاكمة، وتأمين القوة اللازمة الضامنة لحماية موظفي النافعة وأصحاب المعاملات الشرعيين الساعين لكسب أرزاقهم بعرق جبينهم.

