شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

في ظل الضغوط المتزايدة على النظام الإيراني، يتفاقم الغرق في مستنقع الحروب والتدهور الاقتصادي.

خلال مؤتمر التصدير في 20 أكتوبر، صرح بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، بوضوح حول الوضع الحالي قائلاً: “نحن نخوض حربًا مفروضة علينا من قبل أعداء يسعون لإشعال المزيد من النزاعات كل يوم”. هذا الاعتراف يأتي وسط سلسلة من الأزمات الداخلية التي تُثقل كاهل النظام، مما يزيد من أعباء الإفلاس الاقتصادي والتحديات المتزايدة في مواجهة هذه الأزمات.بزشكيان لم يخفِ الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي يعيشها النظام، حيث أشار إلى تراكم الديون والاختلالات في النظام المصرفي والصناديق الحكومية. “نحاول إخفاء المشكلات، ولكن التدخلات الاقتصادية المتزايدة في النقد الأجنبي ولوائحنا الاقتصادية تُظهر عمق الأزمة”، هكذا عبّر بزشكيان عن الواقع المعقد الذي يواجهه النظام.ورغم أن بزشكيان كان قد وعد في حملته الانتخابية بتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الشعب، فإنه الآن يتحدث عن عمليات جراحية في الاقتصاد قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة. وأضاف بزشكيان: “في النهاية، ستخلق هذه الخطوات تعقيدات جديدة. بعض الفئات ستجد نفسها تحت خط الفقر، بينما سيجرفها تيار الأزمات الاقتصادية”.يبدو أن السياسات التي تتبعها الحكومة، بما في ذلك زيادة أسعار الصرف ورفع أسعار البنزين، تُفاقم من الأوضاع. وفقًا لفرشاد مؤمني، خبير حكومي، عقدت الحكومة أكثر من 30 اجتماعًا في الأسابيع الأخيرة لمناقشة رفع الأسعار كجزء من استراتيجية مواجهة الأزمة.منذ تولي بزشكيان منصبه، ارتفع سعر الدولار من 60,000 تومان إلى 65,000 تومان، مما أدى إلى انخفاض قيمة العملة الإيرانية بنسبة 8٪، وتواصل هذا الاتجاه التصاعدي في السوق. هذا إلى جانب ارتفاع أسعار الخبز، المياه، والكهرباء، مما زاد من أعباء المواطنين الذين يعتمدون على هذه المواد الأساسية.من جانب آخر، أكد وزير الاقتصاد همتي على أن العجز في الميزانية بلغ 850 تريليون تومان هذا العام، وهو ما يعكس حجم الكارثة الاقتصادية التي يواجهها النظام. هذه الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، مرتبطة بشكل مباشر بسياسات النظام التي تركز على الإنفاق العسكري والبرامج النووية على حساب احتياجات الشعب.

شاركها.