بينما يرزح أهالي مدينة طرابلس منذ عدّة أيام تحت نير ” العتمة الشاملة” ويعاني أبناء الأحياء الشعبية من ” الظمأ” جرّاء إنقطاع المياه بسبب إنقطاع الكهرباء، هناك من يسعى إلى شرذمة نواب المدينة وتشتيت شملهم وتضييع جهودهم لمصالح شخصية لا تتعدى حدود ” الأنا” !!!!!
النائب فيصل كرامي يمضي قدماً في إتباع سياسة ” فرق تسد”، وهو منذ اللحظة التي ربح فيها الطعن على الدكتور رامي فنج وشمل النواب الثمانية لم يلتئم وهم الذين أطلقوا مبادرة ” الإجتماعات الدورية لمعالجة شؤون طرابلس”، ونجحوا على مدى عدة إجتماعات في مناقشة قضايا مهمة كمعالجة معضلة جبل النفايات وإيجاد البديل، إلى أن كان اليوم الموعود والذي نجح من خلاله النائب فيصل كرامي في العودة إلى المجلس النيابي وكانت الطامة الكبرى برفضه الإنضمام إلى إجتماع النواب والجلوس على طاولة واحدة مع زميله النائب ايلي خوري ( حزب القوات اللبنانية) ، فكان له ما أراد حينما قرر النواب تعليق إجتماعاتهم لحين التوصل لصيغة ترضي كل الأطراف، لكن النائب كرامي إختار التصعيد حينما قرر الإجتماع بعدد من النواب وأصدر بياناً بإسم ” نواب طرابلس” مما أثار إمتعاض زملائه الذين أطلقوا المبادرة ووجهوا له الدعوات المتكررة فور عودته وحينما لم يلمسوا أي تعاون بل بالعكس ” كيدية لا تخدم المصلحة العامة” عقدوا إجتماعهم بدعوة من النائب أشرف ريفي وحضر الإجتماع النواب ايهاب مطر ايلي خوري وجميل عبود وتمت مناقشة قضايا مهمة نتج عنها تشكيل لجنة متابعة يترأسها الدكتور رامي فنج ، واليوم هناك إجتماع سيضم النواب فيصل كرامي، طه ناجي ، كريم كبارة وحيدر ناصر مما سيعزز التفرقة وتضييع الجهود بدلاً من لملمة الصف في هذه الظروف الصعبة.
وما يمكن تسجيله لهذه الخطوة الناقصة أنّ النائب طه ناجي كان قد وافق وشارك وبارك إجتماعات النواب على مدار عدة أشهر ، وجلس على نفس الطاولة مع زميله النائب عن حزب القوات اللبنانية فما الذي إستجد اليوم ليرفض الإجتماع مع الزملاء؟؟! ألم يكن من الأجدى لو أقنع كرامي بالعدول عن موقفه بدلاً من مسايرته لو إستطاع إليه سبيلاً؟؟!!
والنقطة الثانية والأهم والتي تؤكد نظرية سعي كرامي لخلق ” حلف خاص به في طرابلس” أنّ النائب جميل عبود شارك وبكل صدر رحب في الإجتماع الأول الذي دعا اليه كرامي ، وعند مشاركته في الإجتماع الثاني الذي عقد في مكتب النائب ريفي بدأت المواقف تسجل ضد عبود بإعتبار أنّه خالف الشرع وخرج عن الحدود المرسومة له فكان القرار بعدم دعوته إلى جلسة اليوم والخطأ الفادح الذي إرتكبه النائب عبود أنه لم ينظر للقضية من منظار شخصي وإنما من وجهة النظر القائلة ” مصلحة المدينة فوق أي إعتبار”، في حين أنّ نظرة البعض لا تتعدى المصلحة الشخصية والتي تركز على تعزيز موقعهم السياسي ولو في زمن الإنهيار الذي خلفه فشلهم المتواصل على مدار سنوات طويلة .
