شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجري

بالتزامن مع الطوفان الحمساوي في ٧ تشرين الأول الماضي، ضد جرائم الإحتلال وتوحش حكومته اليمينية، وإطلاق حزب إيران في لبنان ما يسمي حرب “المشاغلة”، عاد الإعلام الممول إيرانيا والدائر في فلكه لنغمة الهجوم على الدول العربية خاصة مصر ودول الخليج والأردن تحت تهمة “الخذلان العربي” تجاه فلسطين وقضيتها المحقة.

لا هم لأي وسيلة إعلامية تنتمي تابعة لإيران ومحورها سوى الهجوم على السعودية ومصر والأردن، يتناسون كل جرائم الإحتلال البشعة ومجازره كي يتفرغوا لشتم الدول العربية، يترافق ذلك مع حملات وضيعة بذيئة لكل جيوشهم على وسائل التواصل الإجتماعي أو ما يعرف بالذباب الالكتروني.

خلال الأيام القليلة الماضية وجه إعلام الممانعة كل سمومه وسهامه وغدره تجاه المملكة الأردنية الهاشمية، بعد تنطح خالد مشعل ومحمد الضيف للطلب من الشعب الأردني تخريب بلده بذريعة دعم غزة وإنقاذها!!

تناسى خالد مشعل ما فعله لأجله عام ١٩٩٧ الملك حسين ملك الأردن الراحل، بعد تسميمه من الموساد الإسرائيلي وكيف أجبرهم على إحضار الترياق لإنقاذ حياة خالد مشعل والإصرار لاحقا على إطلاق زعيم حماس حينها الشيخ أحمد ياسين من سجون الإحتلال.

لا يكاد يمر يوم دون أن تتلقى إيران ضربة إسرائيلية مؤلمة، خاصة تصفية وقتل أغلب فريق قاسم سليماني في سوريا ولبنان والعراق، رغم ذلك تستمر إيران بسياسة النعامة وكأن رضي موسوي وزاهدي ورفاقهم مخلوقات فضائية وليسوا قادة مؤسسين في حرسها الثوري!!!

كل هذه الإخفاقات الايرانية بمواجهة إسرائيل تحاول تعويضها بالتخريب والفتن في البلاد العربية وبالدم العربي للأسف، لذلك نرى حاليا كل جهود نظام الملالي منصبة لتقويض الأردن وضرب أمنه وسلامه الداخليين، لكنه سيصاب بالفشل الأكيد لأن شعب الأردن وملكه وأشقائه العرب وأصدقائه في العالم لن يتركوه وحيدا أمام رياح الفتنة والتخريب القادمة طهران.

ثم بماذا يفيد فلسطين وقضيتها المحقة تفتيت أي بلد عربي من داخله؟ هل حررها إتفاق القاهرة المشؤوم أم فتح على لبنان كل أبواب الويلات والنار والخراب؟ هل أحداث أيلول الأسود على بشاعتها أعادت المقدسات الإسلامية والمسيحية أم كادت تصل بالأردن لمصاف الدول الفاشلة منذ خمسين عاما؟ ماذا أفاد فلسطين تدمير الدولة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان على أيدي إيران وعملائها العرب؟

يبقى السؤال المحير أليس نظام بشار الأسد وعشرات ألاف المقاتلين السوريين والعراقيين والافغان المتأيرنين، المنتشرين في كل سوريا بعد حملات التهجير المذهبي الممنهج هم إحدى حلقات محور وحدة الساحات الممانعة؟؟ لماذا لا يفتحون جبهة الجولان النائمة منذ خمسين عاما؟؟ أليس الجولان أرضا عربية سورية محتلة تستحق التحرير؟؟ أم أن نظام الملالي لم ينس كيف كان ملك الأردن أول من حذر من خطورة الهلال الفارسي بقناعه المذهبي؟ وكشف حلم السيطرة على المنطقة بعدما سلمته إياها أميركا على طبق ذهبي بعد إسقاط الدولة العراقية؟؟

أنشأ نظام الملالي جيشا أسماه فيلق القدس بهدف تحرير فلسطين ومقدساتها لكن هذا الفيلق قاتل وعاث فسادا وفتنا وتخريبا في كل بلاد العرب إلا في القدس، وعندما جاء موعد معركة القدس الفعلية خرج مرشده ليقول أنه أحدا لم يستشره ولن يشارك في المعركة كي لا يدمر بلده ونظامه.

غدا سيتظاهرون بمناسبة ما أسموه زورا وكذبا ب “يوم القدس” ستصدح حناجرهم بخطابات التحرير والنصر، لكن بالتأكيد زمن التهديد بالدخول إلى الجليل ولى، تم إستبداله بالأدعية والنصر بالنقاط وليس بالضربة القاضية.

حمى الله الأردن وشعبها وكل بلاد العرب من مكر إيران وغدرها

شاركها.