لمى عطوي
صدر عام 2019 عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي كتاب بعنوان “الاعتراف المتبادل بين أهل السنة والشيعة في الفتاوى والوثائق التاريخية” من اعداد وتحقيق علي أنصاريان.وقد تكون العودة اليه اليوم مهمة جدا في ظل التقارب الاسلامي الحاصل لا سيما بعد الاتفاق السعودي -الايراني ومعركة طوفان الاقصى والحرب على قطاع غزة.
الكتاب مهم جداً هدفه ان يقرب بين السنة والشيعة في العالم أجمع ويعرض كل نقاط التوافق بينهم ويبين دفاع علماء السنة عن المذهب الشيعي. يتميز بإحتوائه على معلومات كثيرة ودقيقة، على وثائق ومواثيق وبراهين كثيرة وخاصةً من القرآن.
الكتاب يتضمن في البداية كلمة المركز ومن ثم يعرض ستة ملاحظات تظهر التوافق بين مختلف المذاهب في العالم الاسلامي وتعرض ماذا سيقدم لنا كل فصل في هذا الكتاب. فالفصل الأول وعنوانه ” الفتاوى والوثائق التاريخية في جواز التعبد بمذهب الشيعة الامامية الاثني عشرية التي صدرها العلماء والمؤسسات السنية.” يتضمن هذا الفصل نص فتوى إمام الجامع الازهر فضيلة الشيخ محمود شلتوت الذي يقول فيه بأنه يجوز لأي مسلم بأن يتخذ اي مرجع ديني يناسبه وبأن مذهب الشيعة الامامية الاثني عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاَ. من ثم يتم عرض ردود فعل بعض العلماء وكيف دافع الشيخ شلتوت عن الفتوى الذي أصدرها.
الفصل الثاني يعرض كلام كبار علماء السنة الذين أيدوا فتوى الشيخ شلتوت مثل الدكتور عاطف سلام وهو دكتور مصري شهير، الدكتور محمد عمارة وهو مفكر اسلامي،الشيخ الشعرواي….
الفصل الثالث بعنوان “نص الفتاوى للأئمة والعلماء الكبار من أهل السنة بشرعية مذهب الشيعة الأمامية الأثني عشرية.” حيث يتم عرض وثائق لعدة فتاوى لشيوخ ومراكز إسلامية التي تشرع مذهب الشيعة الامامية الاثني عشرية مثل فتوى المجلس الاعلى للشؤون الدينية التركية وفتوى الشيخ أحمد كفتارو وغيرهم.
الفصل الرابع تحت عنوان “قائمة العلماء والمفكرين والباحثين وأعلام أهل السنة الذين كتبوا حول مشروعية الشيعة في المذاهب الإسلامية”وكثيرة هي الاسماء التي عرضت في هذا الفصل والتي تشكل دعماً قوياً للمذهب الشيعي ولتعزيز العلاقة بن المذهب السني والشيعي. من الاسماء التي ذكرت: علي الجندي ( مفكر اسلامي مصري)، الشيخ ماهر حمود ( مفكر لبناني اسلامي معروف)، الدكتور يوسف عبدالله القرضاوي ( مفكر اسلامي شهير)……
الفصل الخامس يتكلم عن ذكر المذهب الشيعي في الدساتير والمراسيم التشريعية في العالم الإسلامي حيث يتضمن وثائق المراسيم التشريعية للاعتراف بالمذهب الجعفري في سوريا في الخمسينيات والثمانينات…
الفصل السادس والأخير يعرض المواثيق الصادرة عن المؤتمرات الإسلامية الدولية بشرعية المذهب الجعفري الشيعة الإمامية الاثني عشرية كسائر المذاهب الإسلامية. ومن هذه المؤتمرات: المؤتمر الاسلامي الدولي(عمان) حيث وضع البيان الختامي لهذا المؤتمر في الكتاب وأرفق معه تواقيع واقرارات السادة المشاركين في هذا المؤتمر الذي يدور حول حقيقة الاسلام ودوره في المجتمع المعاصر، منتدى العلماء والمفكرين المسلمين التحضيري للدورة الاستثنائية لمؤتمر القمة الإسلامي في مكة المكرمة، المؤتمر الدولي الأول للمذاهب الإسلامية والتحديات المعاصرة في الاردن وغيرهم.
هذا الكتاب يشكل مرجعاً بغاية الاهمية لإثبات مشروعية المذهب الشيعي من قبل علماء ومراجع إسلامية غير شيعية مما يعزز التوافق بين مختلف المذاهب الإسلامية ويخفف التوتر الذي يفتعله البعض ضد الشيعة ويثبت بشرعية مذهب الأئمة الاثني عشر وذلك على لسان علماء وشيوخ من المذهب السني.
كما ان الكتاب يحتوي الكثير من المواثيق، الدلائل والبراهين بذلك كل الكلام المعروض لا يمكن التشكيك به بل كل ما وضع يمكن استخدامه لإقناع اي احد بأفكار المذهب الشيعي وكيف ان دول عدة توافق على مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية
