شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

عملية إغتيال الشيخ صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي الحمساوي بالأمس لم تكن مجرد عملية قتل تضاف للسجل الإجرامي الصهيوني، فتاريخه حافل بالمجازر وقتل الأبرياء المدنيين صغارا كبارا وعجائز عاجزين منذ ثلاثينيات القرن الماضي حتى اليوم.

في إطلالته الأولى بعد عملية طوفان الأقصى قال نصرالله ما حرفيته “المعركة الكبرى لم يحن أوانها بعد والعمل الآن على الفوز بالنقاط وليس الضربة القاضية” فهل جاء إغتيال العاروري بالأمس ضربة شبه قاضية تحت الحزام؟ ما هي قراءاته ونتائجه في سير الحرب؟؟

 قتل شخصية كبيرة بحجم العاروري في مكان وزمان الجريمة ليس بالأمر العابر في ظل الحرب القائمة منذ ثلاثة شهور، فور تنفيذ العملية أعلنت إسرائيل قتل “شخصية قيادية من حركة حماس ستلتقي نصرالله غدا”!!

فما معنى حصول ذلك في حضن الحزب الإيراني وحصنه الأمني الحصين؟ هل تقول إسرائيل للجميع بمن فيهم نصرالله أن لا مظلة واقية فوق رأس أحد وكان بإمكانها تأجيل الإستهداف يوما أخرا تطال الإثنين معا؟؟ يبقى السؤال الاكثر أهمية هو حجم الخرق الأمني الحاصل إذ يستحيل إغتيال شخصية أمنية بهذا الحجم دون عمل إستخباراتي دقيق ومراقبة وثيقة لصيقة.

ما هو الرد؟ حجمه؟ مكانه؟ نتائجه؟ أسئلة بديهية جدا بعد جريمة الإغتيال لكن الإجابات عليها ليست صعبة ولا متأخرة أو متعذرة.

 منذ اللحظة الأولى لعملية “طوفان الأقصى” حذرت إيران حزبها ومنعت دخوله الحرب مكتفية بمشاغلته الشكلية على الحدود رغم كلفتها البشرية الباهظة حتى اليوم، هي التي تستثمر بالقضية الفلسطينية ودم العرب منذ خمسة وأربعين عاما يستحيل قبولها أي مجازفة تخرجها من إستثماراتها خاسرة وإلزامها العودة لداخل حدودها الجغرافية ونهاية حلم النفوذ والإمبراطورية.

لكل ما سبق نتيقن أن الرد لن يبارح مربع الإنشاء والخطابات ورفع الصور واللافتات مع تخصيص جزء أساسي من خطاب نصرالله المقبل للشيخ العاروري ورفع صورته تحت صورة سليماني.

شاركها.