
محيي الدين عنتر
المرشح عن مدينة صيدا
لم تكد تمر سنواتٌ قليلةٌ حتى تكشَّفت البروباغاندا على حقيقتها وظهر زيف شعارات بلدية صيدا والقوى الداعمة والمنضوية تحتها، يومها أظهرنا الحقائق للرأي العام واتُهِمنا بأننا نصوب بالسياسة على البلدية وكانت البروباغاندا أكبر من الجميع!
لن نتكلم عن الجبل القديم وهل تمت إزالته بعد تكريره أم طُمِر وأقاموا فوقه حديقة! ولكنَّا سنتكلم عمَّا اعتُبر إنجازاً عظيماً للمدينة ببناء معملٍ لتكرير النفايات الصُلبة وما رافقه من بروباغاندا إعلامية كبيرة تمنِّنُ أهل صيدا بهذا الإنجاز ” الناس غارقة بنفاياتها وصيدا نظيفة بسبب معملها ” …
نعم، كان المعملُ إنجازاً للمدينة يوم كان يقتصر عمله على استقبال نفايات صيدا واتحاد بلديات صيدا-الزهراني -وهذا سقفُ طاقتِه الاستيعابية- ولكنّه تحوَّل نِقمةً يوم أخذوا قراراً برفع الأزمة عن سعد الحريري يوم تحولَّت بيروت الكبرى مكباً كبيراً للنفايات بعد إغلاق مكبَّيْ الناعمة وبرج حمود قُبيل الانتخابات البلدية عام ٢٠١٦؛ فأُخِذ قرارٌ في مجلس الوزراء بتحميل صيدا عبء نفايات بيروت، وصوتت القوى السياسية المنضويةُ في المجلس البلدي على هذا القرار الكارثي؛ ومن يومِها تحوَّل المعملُ نقمةً على صيدا وأهلها ومحيطها!
لم تُراعِ القوى الصيداوية يومها القدرة الاستيعابية للمعمل ولا بيئةَ المدينة ولا صحةَ أهلها؛ كلُّ ما كان بالحسبان هو إخراج الحريري من أزمته البيروتية على أبواب الانتخابات البلدية ٢.١٦، والدولارات التي ستدخل إلى جيوبَ أصحاب الأسهم في المعمل وبعض الفتات التي ستعطى للبلدية! يومها رفعنا الصوت كذلك ولكن حجم البروباغاندا كان أكبر منا!
ضاقت قدرة المعمل عن فرز النفايات وبدؤوا بإلقاء الشاحنات كما هي في البحيرة وطمرها، وبدل الجبل ظهرت سلسلةُ جبال؛ أخبرنا رئيس بلدية صيدا يومها أنها عوادم وأنهم سينتهون من الموضوع في خلال أسابيع (٢٠١٧)؛ ولليوم مازال الموضوع يتفاقم كما هو واضح في الصور أدناه ولا حل !
المطلوب:
١-وقف استيراد النفايات فورا من خارج مدينة صيدا واتحاد بلدياتها.
٢-تكليف لجنة خبراء مستقلين للإشراف على عمل المعمل بعيدا عن بلدية صيدا والقوى السياسية الداعمة والمنضوية فيها وإدارة المعمل لأنه لا ثقة بأدائهم جميعا.
٣-فتح تحقيقٍ محايدٍ وشفافٍ ومحاسبةُ جميع المجرمين بحق صيدا وبيئتها وصحة أهلها .
