
طارق الحجيري
أسئلة كثيرة طرحتها دعوة حركة حماس لتجنيد مقاتلين في لبنان ، علامات استغراب واستفهام في الشكل والمضمون ، الحركة التي أدركت عمق كذبة ” وحدة الساحات ” تدفع ثمنها وحدها من حياة ودماء أهل غزة ، تدرك جيدا ايضا ماذا جر على لبنان تشريع حدوده للسلاح الفدائي عملا باتفاق القاهرة المشؤوم ، فلماذا تكرار المجرب ؟؟
حزب ايران الذي يشاغل اسرائيل على حافة الحرب دون الانخراط فيها ، يناور بمشاغلته هذه لبنانيا كي يبقى الممسك بقرار البلد ، يحاول بشعار القدس جذب الطائفة السنية لصفه دون اشراكها في قرار المقاومة الفعلي كما حصل مع الجماعة الاسلامية وجناحها العسكري ‘ قوات الفجر’ ، بالمختصر يريد “شغيلة ” عنده لا شركاء خاصة بعد انتهاء الحرب والعودة للداخل .
اعلان حماس هذا فعليا كان ام اعلاميا استعراضيا يخلق في الداخل اللبناني مشاكل جميعنا بغنى عنها ، من ارباك للجيش لإثارة النعرات والحساسيات الطائفية المذهبية والمناطقية ، خاصة أن كل لبناني يصرخ بقوة ” لا تهزني واقف عشوار ” فحال لبنان غير خفي على عاقل .
اعلان طوفان حماس في لبنان فعليا اعلان طوفان الفتنة وتشريع البلد على المهالك والموبقات ، بينما المطلوب ان يكون لبنان قويا مزدهرا كي يساعد ويساند القضية الفلسطينية واللاجئ الفلسطيني على أرضه ، لا يجوز تحويل كل البلدان العربية غزة ثانية بحجة دعم وتأييد فلسطين ، ولا يجوز استبدال فتح لاند بحماس لاند .
حركة حماس مطالبة قبل غيرها بعقلنة قرارها ومراجعة حساباتها جيدا وهي التي عانت خذلان وتخلي من ارتمت في احضانهم بعد ادارة ظهرها للعرب والعروبة .
حمى الله لبنان وشعبه وجنبهم كيد الكائدين وشر القرارات المتسرعة .
