شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كتب علي الشاهين

بقدر  ما  ينشر من معلومات صحيحة،

وبقدر  ما  ينشر  من  مواقف  رسمية  لدول  معنية  في هذه الحرب،

وبقدر  ما  يمكن  تحليل  لاسلوب  ومضمون  ما  يغطيه  وينشره  ويبثه  الاعلام   العربي والغربي  والاسرائيلي.

وبكل  تجرد وموضوعية، يبدوانه  هناك  “مطبخ  شر  شيطاني  ضخم”، مواده   الانبطاح  والخبث  والتوظيف الاستراتجي  والتجار السياسية  وصفر  للكرامة  الانسانية، 

  يقوم  هذا المطبخ  بعملية معقدة جداً،  عملية عسكرية تنظيمية،  يشارك  بها  اطراف  وجهات متعددة ،  وهي عملية لها هدف  اساسي كبير   وهوتهجير  ممنهج  لسكان  غزة  البالغ  عددهم  حوالي  المليونين  نسمة،  وهوالهدف  الذي  ستكون  حصيلته   هدف  اكبر  وهو ايصال  اسرائيل الى الـ climex””    في  النفوذ  الاستراايجي في الاقليم،  وهذا  بحد  ذاته  يتتاغم  ويتطابق  مع ما  يرسمه   هذا المطبخ  للمشهد الجيوسياسي  وتوازن  القوى في  منطقة  الشرق  الاوسط.

ولذا اجمعت  مصادر الابحاث والمعلومات بان اسرائيل اعتمدت  خلال  الاسابيع  اماضية   اكثر من خطة  لتهجير  الفلسطينيين  من غزة    اقله الى  اقصى  الغرب  الحنوبي  من  القطاع، وقد نشرت وسائل الاعلام الغربية والاسرائيلية  معلومات عن  هذه  الخطط ، انما   ما تبين  للباحثينن والمتابعين انه رغم  فظاعة وهول  وضخامة  وضراوة النيران ضد   الغزاويين فلم  تنجح اسرائيل  في هذه  الخطط  وذلك  لاسباب عديدة وابرزها  على  الاطلاق هوالارتباط العجيب لابن غزة  بارضه وهوارتباط اقوى  بكثير من ارتباط  الروح  بالجسد وهذا  ما لمسه المسؤولين   الاميركيين،وذلك رغم  الدعوات  لمسؤولين وباحثين غربيبن لتل ابيب  بان  عليها    وقف  هذه  المجازر  ضد غزة حيث  انها  لن  تحقق  الهدف  وهوالتهجير  الكامل.

وهنا يلحظ  المراقب  بان   اسرائيل وبعد   فشل الضغوط  على  مصر   والاردن  من  استقبال الفلسطينيين  عمدت الى   تنويع  وتعدد الخطط  العسكرية  وقسمتها  الى  مراحل  زمنية  وجغرافية،  لكن  كما  ذكرنا    ان  صمود  استثنائي  لللفلسطينيين على   ارضهم    منعها  من  تحقيق  الهدف  (16 الف  شهيد) نتيحة  المجازر الرهيبة،  وهي  مجازر  تشير  بوضوح  الى ان “الحكومة  الاسرائلية تريد تهجير اكبر عدد الى خارج  القطاع طوعا او قسرا وتكرار  مأساة  نكبة    ١٩٤٨ ” كما   قال  وليد  جنبلاط  مؤخرا.

ان  هذا الفشل الاسرائيلي في غزة   لا   شك  انه  يحرج  اميركا  وبايدن  تحديدا خصوصا ان  الراي  العام  العالمي يحاصر هذا   الامر  يوميا  ويضع  صانعوومديروالحرب في  خانة  الهواحس والارباك وفي  مخاوف  وتساؤلات أبرزها : ، هل  اطالة  مراحل    الابادة   الاسرائلية  قد  يوصل الى امكنة خطرة  تضرب اسسس الاستقرار  والسلام  في المنطقة وبالتالي الى خربطة خطط  الهيمنة والنفوذ  وامن  موارد  الطاقة  والممرات  البحرية  والتوازنات التي ترسمها واشنطن وتل أبيب  معا…؟.

 سؤال  كبير  هل  تكون،  الاحابة في طي  اجابة هنري كيسنحر   الذي مات  منذ  ايام حيث  قال   في الحوار الأخير الذي أُجري معه قبل ساعات من وفاته، ”  أنّ على اسرائيل البحث أولاً عن الحلول السلمية، وثانياً التفاوض مع الدول العربية حول الوضع في غزة، وثالثاً، الحوار المباشر مع حركة «حماس»، «وأنا لا أرى اسرائيل تقوم بكل ذلك».

ورداً على السؤال الثاني حول السلام، أجاب كيسنجر أن «ليس هناك من سلام «رسمي» يدوم طويلاً، بدليل أنّ اسرائيل فصلت غزة عن الضفة الغربية أيام شارون، وتبنّى نتنياهوهذه النظرية لإظهار أنّ «حماس» الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وبالتالي اعتبار الفلسطينيين ارهابيين بما أنّ «حماس» مصنّفة منظمة ارهابية، ولا يمكن بعد ذلك الحديث عن «حلّ الدولتين»، لأنّه لن تكون هناك دولة فلسطينية موحّدة. فلا يمكن الجمع مجدداً، بحسب كيسنجر، بين غزة والضفة الغربية، والحل بالنسبة اليه هوإعطاء الضفة الغربية للأردن، أما بالنسبة لغزة فالوضع مختلف بما أنّ مصر لا ترغب في ضمّها وذلك لأسباب كثيرة اقتصادية ديموغرافية وايديولوجية دينية وسياسية.

ورداً على سؤال حول كيفية المفاوضات، أجاب كيسنجر، «إنّ ظروف السادس من تشرين الاول عام 1973 مختلفة عن اليوم. اسرائيل يومها كانت في موقف قويّ. أما اليوم فإسرائيل أكثر ضعفاً والوقت غير مناسب للمفاوضات. ولتحسين هذه الوضعية، وبالتالي جعل اسرائيل في موقف أقوى على الولايات المتحدة «أن تنغمس أكثر وبمقدار كبير في النزاع في الشرق الأوسط».

ورداً على سؤال للكاتب رولف دوبلن عمّا إذا كانت أميركا ترغب في الانغماس أكثر في النزاع، أجاب كيسنجر قائلا: «يجب أن تنغمس» وأن تكون في صف اسرائيل أكثر لتكون أقوى تمهيداً لأي مفاوضات مقبلة»..

وعن عدم استغلال العلاقات مع الدول العربية في زمن السلم من أجل خلق الفرص، رأى كيسنجر «أنّ مصر والسعودية لم تقضيا على الحركات الراديكالية أي «الارهابية»، والآن لا نتوقع أن يتغيّر هذا الموقف بعد الحرب على غزة التي أعادت الدعم والتعاطف العربي الاسلامي الى القضية الفلسطينية».

أما بالنسبة للموقف الأميركي الحاليّ، فبحسب «فورن بولسي»، لا بدّ من العودة الى خطاب بايدن في العاشر من تشرين الاول، حيث قال إنّ أميركا ستقف مع اسرائيل وتعطيها الوقت والدعم للقيام «بما تراه صحيحاً»، هذا كان في بداية الأمر. ولكن بعد هذا الكمّ الكبير من الضحايا المدنيين بدأت نظرتها تتغير “.

  السؤال الان،  ما هومشهد المصير السياسي والكياني والوحودي لاهل الارض  السياسي  والوحودي؟

ما هي مكانة ما  كان يسمى العالم  العربي سابقاً؟

 اسئلة تطرح بل تفرض نفسها  بعد  ارتفاع  منسوب الاستغراب   والاستهحان والتعجب من مسألتين،  الاولى:   الية وطريقة ومنهج  تعامل  العرب “المعنيين” و” المتحركين  في ساحة العملية  تجاه حرب غزة .

اما  الثانية:  هي  “الابداع ” في همحية  واجرام الدولة  العبرية  تخطى حروب  التاربخ   البشري.

الاحابة عن   الاسئلة  اعلاه  صعبة جدا .

  انما   بالتحليل  السياسي،  هناك  تقطتان وهما :

 الاولى:   لانجاز   اهداف اسرائي سيكون   هناك خسائر  هائلة  وهي ستقع  على  المستوى البشري  والعسكري  في حال اكملت ألة الحرب  الاسرائلية  ضرباتها  الجنونية.

 النقطة   الثانية:   في حال حدد  “المطبخ”  سقف  ما   كانجاز  وذلك  عبر  سيناريوما  للوضع  المستقبلي  لغزة   والضفة   الغربية    (كيانيا)،  فلن يستقر  الوضع   بشكل  كامل  على ارض فلسطين ،  والارجح  بالتالي   سيكون  لمدة   قصيرة  من   السنوات  لنفوذ إسرائيل (داخل  فلسطين   والاقليم) ،  ويتولد  وضعا  جديدا  لا  يمكن   استشرافه  الان .

 نختم ،   قد  نصل الى استشراف   غير  مبني  على  المنطق  الطبيعي  للفكر الانساني.

حيث تدخل الميتافزكيا، خصوصا ان ارادة  والروح المعنوية غير العادية لابن  فلسطين لها  فعالية تفوق كل ما اخترعته مصانع  الاسلحة  الحديثة،  وهذا  ما  ظهرت اشاراته  في مطلع حرب غزة ،،  حيث    ستكون  مواجهات   عنيفة  بين  الفلسطينيين   واسرائيل  غير   مسبوقة   ولم  تعرفه  الصراعات  العسكرية  سابقا   ولا  تقوم  على   منطق  واسس   عادية،  وبالتالي  سيكون نتائجها   تاريخية   ولصالح   اهل  الارض . ،،،  اما  التوقيت  لهذه  المواجهات  لا  يمكن  تحديدها   حاليا ،  انما   أتية    لا  محالة .

نقول اعلاه  من باب الحدس السياسي المتواضع  لدينا  ليس اكثر.

ونختم   بعبارة  “والله  أعلم” .

شاركها.