شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

الدكتور سمير زعاطيطي

يقوم بالإنتخابات أطراف سياسية لها مصلحة بالإنتخابات بتجديد البيعة لسلطتها وللقول للخارج نحن منتخبون شرعيا.

بغياب البديل التغييري الحقيقي لهذه المتظومة الحاكمة ستكون الإنتخابات بين السيء والأقل سوءا. إذا قاطعنا ولم ننتخب كيف سنغير الوضع الحالي السيء؟

المتظومة التي شاركت بالحكم بعد الطائف تنقسم وتتحالف ضمن نفس اللعبة وعلى نفس الطاولة. إنقسمت المنظومة بين بعضها البعض حاليا بالشكل: هناك موالون معارضون خارجون من اللعبة.

اللعبة الداخلية أصبحت معروفة وتؤدي دائما الى ربح المنظومة الدائم بكل الظروف منذ التسعينات على الرغم من التدهور السياسي الإقتصادي المالي الخدماتي المعيشي للمواطن.

لا دستور يحكم لعبة المنظومة لا قانون يصادر سلاح غير شرعي يحمي قرار سلطة سياسية حاكنة من التعديات عليها بالداخل والخارج.

لا سلطة على مصرف لبنان والمصارف الخاصة ولا رقابة على إدارات الدولة القضاء الأمن، لا توجد إدارة رسمية يمسك بها رجال دولة يبسطون سلطة الدولة لا على حدودها ولا على مناطقها مدنها ضواحيها شوارعها أزقتها، بل سياسيو مليشيات إستولت على السلطات وعملت دكاكين للزعماء.

إنتخاب بالزايد أو بالناقص لن يغير من الوضع المزري شيئا، قلب الطاولة على رؤوسهم جميعا في ما لو كان المتضررون من هذا الحكم متفقون على هذه المهمة.

المتضررون من هذا الحكم هم كل المواطنين اللبنانيين بلا إستثناء والمستفيدين من بقائه هم كل أعداء الدولة اللبنانية بالداخل والخارج.

الفرز على الأرض بين المتضررين والمستفيدين من الوضع القائم أصبح صعبا، لأن هناك مجموعات طفيلية نشأت منذ التسعينيات ترتزق من هذا الوضع السيء.

تفلت المليشيات المحلية والسلاح بالمدن والقرى، التفلت داخل الوزارات التابعة لوزراء المليشيات الحاكمة، الجامعات الإتحادات العمالية الطلابية المهنية أصحاب كسارات مرامل مطامر مولدات سيترنات …. الخ

من له مصلحة وقدرة على إستعادة مؤسسات الدولة اللبنانية الحاكمة بالدستور الباسطة لسلطتها والحامية لحدودها؟

الخارج شرقا أم غربا يستعمل الورقة اللبنانية لمصالحه الخاصة ومصالحه مع عدو لبنان الصهيوني بالتحديد أكبر بكثير من مصلحته مع بلد إنهارت فيه كل مقومات اللإستمرار وأسباب القوة. التعويل على الخارج لا ينفع والدليل ما حصل ويحصل لأوكرانيا حاليا.

يجب علينا الإتكال على الداخل المتضرر من بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه. من هم المتضررون الحقيقيون الغير المستفيدين أو الذين خسروا كل شيء؟

الجواب على هذا السؤال يتطلب دراسات ميدانية تطال كل القطاعات المنتجة صناعية زراعية تعليمية إستشفائية سياحية لمعرفة مدى الأضرار الحقيقية؟ كيفية وقف التدهور الحاصل؟ صياغة توصيات علمية وبرامج محددة لكل قطاع؟ تشكيل فريق عمل أو نواة صلبة تحمل هذه التوصيات وتناضل مع المواطنين لتحقيقها، عدم الإكتفاء بالمظاهرات بالشارع، بل بكل مكان وبكل ساحة وفرصة وبكل إجتماع عام أو خاص.

هناك من يرى وجوب تأسيس حزب للقيام بالتغيير؟ أكثر التجارب الحزبية السابقة أثبتت فشلها لغياب إعترافها بضرورة التنوع الإختلاف ومحاولةالحفاظ على إنضباط حزبي داخلي.

رأي ٱخر يسعى لتشكيل جبهة معارضة واسعة تتفق على عنوان إسقاط هذه السلطة ورموزها وإعتماد التوصيات العلمية وبرامج الحلول.

الجبهة المعارضة برأيي ولدت إعلاميا على الأقل وهي بدأت تتخطى الحواجز الطائفية المذهبية المناطقية وتسهل عملها وسائل التواصل الإجتماعي.

السؤال الٱن ماذا بإستطاعتنا العمل عبر وسائل التواصل الإجتماعي مرحليا على صعيد الإنتخابات؟ ومن بعدها على طريق التغيير المطلوب؟

شاركها.