
الدكتور باسم بخاش
أستاذ في الجامعة اللبنانية، كلية الهندسة-الفرع الأول
يتميز لبنان بمستوى التعليم المتقدم جدا. فكان يجذب العديد من العرب الساعين لمستوى عالي من التحصيل العلمي. وأصبحت الجامعة اللبنانية مصنفة من ضمن الجامعات المهمة عالميا.
وخير دليل : طلابنا ونتائجهم الممتازة في أهم جامعات فرنسا وغيرها. فأصبح التعليم بشكل عام والجامعة اللبنانية هو خشبة الخلاص، فهو : يؤمن مستقبل الشباب وأهم فرص العمل لهم، يرفع مستوى الدخل القومي، ويعطي لبنان وجهه الحضاري المتميز.
ففي تقرير التنافسية العالمي (الصادر عن المنتدى الإقتصادي، والذي يقيّم قدرة الدول ويصنفها) الصادر قبل الإنهيار، يحتل لبنان مرتبة 105 من أصل 137 دولة. مما يعني أنه من أضعف دول العالم، حيث احتل المرتبة :
130 من حيث نوعية البنى التحتية
121 من حيث نوعية الطرقات
134 بإنتاج الكهرباء
109 من حيث الجريمة المنظمة
ومراتبه متدنية جدا ومن أسوأ الدول باستثناء التعليم.
فهو يحتل مراتب متقدمة جداً في التعليم، حيث يحتل المرتبة 18 من 137 دولة، وبالأرقام هو يحتل المرتبة :
15 من حيث توفر العلماء والمهندسين
9 من حيث كليات الإدارة بالجامعات اللبنانية
4 من حيث مستوى تعليم الرياضيات والعلوم
مما يعني بالأرقام أن تدمير التعليم والجامعة اللبنانية هو تدمير للوطن. فيكاد التعليم يكون المتنفس الوحيد والثروة الوحيدة للبنان.
المبنيان الحديثان لكلية الهندسة وكلية الفنون على سبيل المثال، والتي تم بناءهم منذ سنتين وناهزت تكلفتهم 69 مليون دولار، لا يمكننا دخولهم حاليا لأن الغبار يغطي كل شيء ولا يمكننا الجلوس في مكاتبنا.
عانت الجامعة اللبنانية بكافة كلياتها من الطبقة السياسية التي تعاملت معها كمكان للتوظيف وللزبائنية، وهي بحماقتها (المعتادة) تدمر أهم أعمدة الوطن على الإطلاق وطوق نجاته الوحيد.
الجامعة الوطنية في خطر.
حماية الجامعة اللبنانية هو حماية للوطن، وهو فرض علينا جميعاً.
