
كتب
مروان الأمين
شعار “كلن يعني كلن” هو شعار فاشي، يدعي التفوّق الأخلاقي، يعطي لرافعه حق تصنيف الآخرين وإسقاط الأحكام بهم. بدأت تظهر عوارض العقل الذي انتج هذا الشعار وأصبح trend، منها:
١- عقل يأكل ذاته. بدأ أفراد ومجموعات من الثورة عمليات التصنيف وإسقاط الأحكام فيما بينهم، بعضهم مدعياً التفوق الأخلاقي على بعضهم.
٢- عقل يمنع الاختلاف بشكلٍ حضاري. هذا الادعاء “بالتفوّق الأخلاقي” و”إمتلاك الحقيقة المطلقة” يلغي مساحة التفاهم والتفاعل مع أي اختلاف او تمايز، ويجعل من التماثل والتطابق المجال الوحيد لتقبل الآخر. فتصبح حملات “التخوين” بين أفرد ومجموعات الثورة عمل مُبرر يرتكز على هذا العقل “الإلغائي-المتفوّق”.
٣- عقل أعطى لذته صفة “التفوّق”، جعل من كل فردٍ يرفع شعار “كلن يعني كلن” متفوقاً على الآخرين أخلاقياً وسياسياً ومعرفياً ووطنياً، الخ… لذلك نرى هذه الكثافة والانحطاط في نوعية المرشحين، بحيث أصبح عامل المشاركة في مظاهرات ١٧ تشرين الشرط الوحيد كي يصبح المليون متظاهر مكتملي المواصفات والشروط للترشح للانتخابات، انها “حفلة تفاهة”.
(طبعاً باستثناء عدد قليل جداً من المرشحين باسم الثورة سيكون لوصولهم للبرلمان قيمة مضافة للعمل المؤسساتي سياسياً وتشريعياً)
