شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق عبدالله الحجيري

شكل التجمع المليوني في ساحات بيروت وشوارعها يوم 14 اذار ال2005 الحشد الاكبر في تاريخ لبنان لجهة عديده وشموليته كل اطياف وفئات وطوائف الشعب اللبناني .

لم يكن ذلك التجمع مجرد رد عددي على استفزاز الأحزاب الدائرة في الفلك السوري الايراني يوم الثامن من اذار لشكر نظام الاجرام الاسدي على الجريمة الارهابية النكراء باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الابرار يوم 14 شباط ال2005 .

كان نظام الاجرام هذا هو المتهم الوحيد في الجريمة قبل ان تعود المحكمة الدولية لتؤكد بعد سنوات عدة صدق ما ذهبت اليه اتهامات الناس العفوية ,, ولحكايا جرائم النظام الاسدي في لبنان صفحات وصفحات ستوثقها الايام بالشواهد والادلة القاطعة وذلك بحث اخر .

نزلنا في 14 اذار رافعين شعارا وحيدا بسيطا صادقا وهتفنا ملئ الحناجر ” حرية سيادة استقلال ” وكسرنا حواجز الخوف والرعب التي ارساها وبناها نظام الاجرام السيء الذكر منذ دخوله لبنان واغتياله المعلم الشهيد كمال جنبلاط .

كنا نهتف بالحرية والسيادة والاستقلال مطالبين بالحقيقة لكن كانت كل أمانينا واحلامنا بناء دولة فعلية مستقلة عادلة تقوم على المساواة بين كل ابنائها في السراء والضراء .

لكننا وللأسف طعنا في الصميم بعد عدة اشهر فقط بفعل استدراج الحزب الايراني لميشال عون وتوقيع اتفاق مار مخايل مستغلين عشقه الابدي للكرسي وهوسه بها وما جناه بسببها على لبنان وشعبه من حروب ودماء ودمار وخراب.

 وما زاد الطين بلة وراكم المأساة هو الأخطاء الكارثية لمن استلموا زمام القيادة في حركة 14 اذار بسبب عدم الخبرة السياسية احيانا وبسبب المصالح والانانيات احيانا اخرى اضافة لاستمرار ألة القتل المجرمة في حصد كل الرموز التي بامكانها تشكيل رافعة سياسية وفكرية لقوى 14 اذار .

منذ اللحظة الاولى لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري نزل كل ابناء الطائفة السنية للساحات مطالبين بالحقيقة في كشف المجرمين القتلة وسوقهم الى قوس المحكمة , واستمروا في نضالهم مع كل اللبنانيين يدا بيد وقلبا بقلب دون انتظار قرار عائلة الرئيس الشهيد وما سيكون عليه لجهة استمرارها في مسيرته وتعيين وريث سياسي له او انكفاؤها .

واليوم وصلنا الى قعر جهنم التي بشرنا به سيد العهد الاسود الذي وصل لكرسي بعبدا بفعل تسوية مشؤومة غبية أقل ما يقال عنها وفيها أنها جريمة موصوفة بحق لبنان وشعبه .

جريمة كابر وعاند مرتكبوها بانها ستنقل لبنان الى مصافي الدول المتقدمة مصرين بان ميشال عون رئيس بعبدا غير ميشال عون جنرال الرابية فيما كان عقلاء السياسة وعارفيه يدركون جيدا بأن العونية حالة مرضية سرطانية في جسد لبنان وتاريخه وكان اول ضحاياها من اوصلوه للكرسي ودفعوا ثمن ما جنت اياديهم البائسة .

فمنذ اللحظة الاولى لوصوله للكرسي اطلق سيد العهد الأسود لصهره النرجسي والجائع للسلطة العنان لاستباحة كل مفاصل الدولة ومواردها ومقدراتها وعاث فيها بفساده يمينا وشمالا فيما كان حزب السلاح يستكمل تغوله على كامل الدولة ويبتلعها نهائيا ويقوم بتوزيع مغانم السلطة على الحلفاء الاتباع اما المعترضون فجائزتهم الاكفان وكواتم الصوت .

من هنا تأتي الاهمية الاستثنائية للانتخابات النيابية القادمة في ١٥ ايار وما ستفرزه من رسم نهائي لوجه لبنان وانتمائه العربي او الارتماء النهائي في الحضن الايراني .

وهذا الدور وضعته الظروف للأسف على كاهل الطائفة السنية وليس من باب التعصب انما من عمق الواقع وصميمه وخاصة خاصة على ابناء بيروت السنة من ثم على سنة الأطراف .

فإذا ما ارتفع صوت ابناء العاصمة هادرا في سمائها رافعا البطاقة الحمراء في وجه محور الشر والجريمة مساهما بوصول كتلة نيابية بيروتية تشكل النواة الصلبة والأساس المتين لتحالف وطني لاستعادة مشروع بناء الدولة فلن تقوم للبنان العربي واللبنانيين السنة قائمة بعد ١٥ ايار .

يجب أن يبادر كل سني مؤمن بنهائية لبنان كوطن اصيل وليس ولاية او مركز بريد للرسائل النووية وبكل قوة جرأة وشجاعة للعمل على احياء قيم ومبادئ ومرتكزات ثورة الارز المجيدة .

علينا جميعا وفي كل المناطق ان نمنع بأصواتنا وصول ازلام السرايا كممثلين لنا وعنا في المجلس النيابي القادم ولا يتوهمن احد أننا عاجزون .. وعلينا الكف عن اشاعة جو الاحباط  والتردد واليأس والعجز وعدم القدرة والتأثير .

فيا أيها الناخب السني على كامل تراب الوطن وفي المهاجر بلدك يناديك تاريخك يناديك حاضرك يناديك مستقبلك ومستقبل أبناءك يناديك  .

بادر للاقتراع وبكثافة لكل مرشح سيادي رافع شعار مناهضة السلاح ومحاربة الاحتلال الايراني .

بادر وامتشق صهوة حصان المجد فالحياة وقفة عز والحياة كما قال الشهيد المعلم كمال جنبلاط انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء .

لنجعل يوم ١٥ ايار يوما لقيام الدولة والثأر لأرواح الشهداء والدماء التي سالت في سبيل لبنان وعروبته .

بادر بصوتك لرفع الحيف والظلم عن هذا البلد وشعبه الطيب لأن التقاعس والاستكانة والمقاطعة هي الخدمة الجليلة التي ينتظرها الخصوم .

بصوتك تصنع مجد لبنان وتحفظ مجد لبنان وتنير دروب اللبنانيين للأبد .

شاركها.