شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كتب عماد موسى في نداء الوطن

قبل عيد الأم بأسبوع، “تلقّم” الإذاعات فتراتها بأغانٍ من وحي العيد. تأخذ “أمي يا ملاكي” للشاعر سعيد عقل و”أمي الحبيبة” للشاعر زكي ناصيف مكانتين متقاربتين في سبق الأغاني إذ تنافس فيهما فيروز نفسها. “أحن إلى خبز أمي” لمحمود درويش من أغنيات 21 آذار. سبق مارسيل خليفة كارول سماحة إلى اقتطاف هذه القصيدة من ديوان «عاشق من فلسطين»، وإلّا لكانت ضمتها إلى القصائد المغنّاة في “الألبوم الذهبي”.

وخص الياس رحباني الأولاد بأغنية “عيدك يا ماما” وإنشادها في حفل منزلي لا يغني عن شراء “كادو”. لا تنتظر الماما أن يعود حشيشة قلبها من المدرسة إلى المنزل “إيد لورا إيد لقدام” أو أن يحمل إليها رسماً طفولياً. وللصبوحة أغنية تحمل عنواناً مشابهاً لأغنية الرحباني”بعيدك يا ماما”. صراحة وجدتها بلا نكهة وأفضّل عليها “يا إمي طلّ من الطاقة” ولو “مش لابقة” على المناسبة.

وفي جولتي على اغنيات عيد الأم التقيت بالفنان التائب فضل شاكر والمطربة أنغام وسمعتهما بـ “حضن أمي” وأنا بحضن الطبيعة.

وفي واحدة من أغانيه المصرية، غنى وائل جسّار من عيون الشعر”أمي حبها فرض” وهذه عيّنة من العيون.

ما كنتش حَبقى طول ولا عرض

بدون أمي اللي حبها فرض

ما فيش ولا واحدة جَت ع الأرض

تنافس أمي في جمالها

حبها فرض؟ صحيح. إنما مثل هذا الشعر الغنائي المفتعل الثقيل قصاص أخ وائل.

وتبقى “ست الحبايب”، التي غنتها فايزة أحمد في العام 1958 ( تلحين محمد عبد الوهاب) أشهرالأغنيات التي تذاع عادة في عيد الأم. كم هو رقيق وعميق شعر حسين السيد، وكذلك إحساس المطربة العالي، باللحن والكلمات.

“أنا روحي من روحك انت

وعايشه من سر دعاكي

بتحسي بفرحتي قبل الهنا بسنة

وتحسي بشكوتي من قبل ما أحس أنا”

أحبّ كثيراً سماع هذه الأغنية لكن ليس إلى حد الحصار المحكم والقصف الإذاعي المركّز على أذنيّ المتعبتين من صخب الأيام.

في عيد الماما فتشت عن أغاني خاصىة بالبابا، فلم أعثر سوى على بابا عبدو و”بابا فين” “وكبرنا يا بيي”. حَلمَ وديع الصافي ذات يوم أن يتوج مسيرته فجسّد حلمه بقمة جمعته مع شمس الغنية اللبنانية نجوى كرم. ليت ذاك الديو لم يكن. أفضّل عليه ألف مرة “بابا ردّ عليي حاكيني” لرينيه بندلي وابنته ريمي…

شاركها.