
العميد المتقاعد يعرب صخر
نعم أوروبا تدفع وستدفع ثمن الحرب الباهظ بغلاء الأسعار وتراجع الإقتصادات وأزمة طاقة وأزمة نزوح غير مسبوقة.
روسيا بدورها تدفع وستدفع ثمناً أكبر بكثير بموت جنودها المأمورين وجوع شعبِها وانهيار عملتها واقتصادها وعزلتها ثقافياً ورياضياً ومالياً وحتى إنسانيّاُ.
ولكن الثمن الأكبر يدفعه وسيدفعه الشعب الأوكراني بدمه وجيشه وأمنه وتشرّده وتدمير بنيته التحتيّة وتقسيم دولته ومجتمعه.
هذه كلّها أثمان ستدفعها الإنسانيّة جمعاء لتفادي حرباً عالميّة. حرب يدقّ ناقوسَها إنتهازي في واشنطن وديكتاتور دموي سادي نرجسي في الكرملين وتنّين متربّص بالإثنين معاً يقبع في بكّين .. وينتظر صيده الثمين.
ربّما هذا ثمن باهظ للجم جماح بوتين وطموحاته ونرجسيّته .. ولكنّه مهما بلغ سيبقى أقلّ بكثير من ثمن نشوب حربٍ عالميّة ثالثة، حرب لا تبقي ولا تذر، حرب تبتلع أوروبا أولاً وتغرقها بالدماء وبعدها العالم أجمع.
