خاص- البديل
كشف أحد السياسيين البيارتة عن خفايا ما يحاك من “بعض” تيار المستقبل وتحديداً الدور الذي يلعبه الأمين العام للمستقبل أحمد الحريري ويشكل استكمالاً للدور الذي بدأه بعد تنحية شقيقه نادر عن فريق الرئيس سعد الحريري الذي نسج علاقاته الخاصة مع التيار الوطني الحر كصلة وصل مع “حزب الله” تحت ستار تهدئة الأمور على الساحة الداخلية لإنجاح التسوية الرئاسية وتحقيق إنجازات لحكومات الحريري التي كان من المفروض أن يترأسها طيلة العهد.
وأفاد السياسي بأن نادر الحريري توافق مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على التنسيق فيما بينهما وتوثيق العلاقة إلى مستوى الصداقة التي أعلن عنها سعد الحريري بدعوة مناصريه لمنح أصواتهم “لصديقي جبران” لينحرف الحريري عن معرفة أو عدمها إلى المحور البعيد عن “لبنان أولاً” وتسوء علاقته ليس مع “القوات اللبنانية” فحسب بل مع كافة القوى السيادية بما فيها شخصيات من داخل حلقة المستقبل وسياسيين من الطائفة السنية لم يقتنعوا بالتبريرات التي قدّمها الحريري لذهابه بعيداً في علاقته المستجدة مع العهد ومن خلفه “حزب الله” والتيار الوطني الحر.
ويسترسل السياسي، لقد حبك نادر الحريري شبكة علاقات متينة مع جبران باسيل ساعدته على توسيع أعماله واستثماراته مستفيداً من ثقة الرئيس سعد الحريري وبات الرجلان رئيسَي ظل، أحدهما لرئيس البلاد والآخر لرئيس الحكومة وتمكنا من التحكم بمفاصل البلاد إلى أن تم استبعاد نادر من الحلقة الضيقة للرئيس الحريري بعد استقالته من السعودية واكتشافه الدور الذي مارسه إبن عمته.
ويتابع السياسي بأن “الإرث” الذي تمكن نادر الحريري من حصده لم يتأثر ولكنه كان بحاجة للغطاء السياسي فاستعان لهذه الغاية بشقيقه أحمد الذي تقدّم إلى الواجهة بموافقة الرئيس سعد الحريري تعويضاً لعمته بهية عن إبعاد نادر، وبقي هذا الدور في الظل طيلة تواجد رئيس تيار المستقبل ليتحول إلى العمل في العتم بعد تعليق العمل السياسي فنشط أحمد في شوارع وأزقة بيروت بحثاً عن لائحة تؤمن مصالحه ووجد ضالته عند أحمد الهاشمية في الدائرة الثانية وبولا يعقوبيان في الأولى وترك شؤون صيدا لوالدته بهية لتركيب لائحة من الموالين، أما في عكار فيتولى النائب وليد البعريني تشكيل لائحة بالتنسيق مع أحمد الحريري وبرعاية “حزب الله” وسوريا، مع تسجيل سقوط المحاولات لإلحاق طرابلس وإقليم الخروب بالتسوية الجديدة التي يتم التسويق لها تحت ستار عدم ترك الساحة السنية للدخلاء.
هذا المسعى الذي يقوده أحمد الحريري وصلت أصداؤه إلى رئيس تيار المستقبل “القرفان” وكان محور اللقاء الذي جمعه في أبو ظبي مع عمته بهية ونجلها أحمد واكتفى خلاله بإبلاغهما بعدم استعمال إسم التيار وبأن ما ينطبق على سائر المرشحين بشأن تقديم استقالتهم من المستقبل ينطبق عليهما أيضاً، وهذا ما اعتبر قبة باط للحريري الأم والإبن لاستكمال الدور الذي يلعبانه مع تواجد نادر في خلفية الحركة.
ويختم السياسي البيروتي بأن المساعي التي يقودها أحمد تعرّضت للعرقلة بعد دخول الرئيس فؤاد السنيورة على الخط بمباركة من دار الفتوى التي ترفض إخلاء الساحة السنية لأسباب مختلفة عن أهداف أمين عام المستقبل ومع تدحرج كرة الثلج وإعادة التنسيق بين السنيورة والمبتعدين عن المستقبل وانضمام النائب السابق مصطفى علوش الذي استقال من منصبه في المستقبل وملاقاة عدة شخصيات للسنيورة في مسعاه، حرّك أحمد الحريري آلة المستقبل الإعلامية لشن هجوم على السنيورة وعلوش وكل من تسوّل نفسه الإلتحاق بالجبهة السنية الجديدة تحت لواء السيادة والدولة وعلاقاتها العربية وهي المبادئ العامة التي أعلنتها دار الفتوى في دعوتها لعدم مقاطعة الإنتخابات النيابية في كافة متطلباتها.
