
فراس مصطفى
كانت امريكا والغرب لاينظرون للعرب الاّ باعتبار اوطانهم ابار نفط ، وكانوا يحتاجون الفتوى الاسلامية للوقوف بوجه التمدد الشيوعي ايام الاتحاد السوفيتي زمن الحرب الباردة.
ولكن مع سقوط وتفكك الانحاد السوفيتي خرجوا علينا بفتوى صدام الحضارات فصار المسلم عدوا.
ثم مالبثوا ان تحالفوا مع ايران واطلقوا كلابها تنهش بجسد الامة.
وصار باراك اوباما وجون كيري يبعثون التهاني لقادة ايران بمناسبة السنة الفارسية بل وصل التجاوز حد ان باراك اوباما يكتب الخليج الفارسي في برقيات التهاني.
وحين توسمنا الخير بترامب فانه لم يحرك ساكنا بل هو صاحب القول عندما قصف الحوثي بعض منشٱت ارامكو قال ( ان ارامكو ليست ارض امريكية) .
وكان اول قرار اتخذه بايدن هو ان ىفع عصابة الحوثي من قائمة الارهاب ليستعجل ارضاء ايران .
اما ماكرون فصار يهاتف القادة الايرانيين مرتين يوميا ويغازل حزب الله بل رايناه وهو يزور ضريح الكاظم في بغداد حتى ظننت انه سيقيم موكبا للعزاء ويرتدي السواد ويسير لزيارة الحسين مشيا على الاقدام ..
وامعانا في التجاوز فقد انكرت الولايات المتحدة والغرب مخاوف العرب فلم يناقشوا الدور الايراني المزعزع لاستقرار المنطقة اثناء مفاوضات النووي.
اليوم بعدما اختلف اللصوص مع بوتين عادوا الهوينا يطلبون النجدة لانقاذ سوق النفط العالمي من جنون الاسعار ويتوسلون المواقف المؤيدة في صراعهم .
اعتقد كمواطن عربي ان المطلوب هذه المرة ان يتم تلقينهم درسا حتى يفهموا ان العرب ليسوا مجرد دول وظيفية يحتاجونها حين الطلب،واعتقد ان صانع القرار في المملكة العربية السعودية تحديدا لن ينسى لبايدن واوباما سوء افعالهم وبالتالي لم يعد بالامكان تسليف الامريكي موقفا لوجه الله فقد علمتنا التجربة ان لكل موقف ثمن وعلى الولايات المتحدة ان تدفع الثمن مقدما هذه المرة .
