خاص – البديل
شنّ رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد هجوماً عنيفاً على الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية آموس هوكشتاين أفاد رئيس كتلة “حزب الله” النائب محمد رعد، بأن غاز لبنان سيبقى مدفونا إلى أن تمتنع “إسرائيل” عن التنقيب في المياه اللبنانية، قائلا:”لن نسمح للإسرائيلي أن ينقب عن الغاز من دون أن نستطيع أن ننقب عنه في مياهنا”.
وأضاف رعد في تصريحات سابقة:”نحن نقول، إننا سنبقي غازنا مدفوناً في مياهنا إلى أن نستطيع منع الإسرائيلي من أن يمد يده على قطرة ماء من مياهنا”.
وتابع: “لسنا قاصرين، وليعلم العدو ومن يتواصل معه، وسيطا وغير وسيط، أن الإسرائيلي لن يتمكن من التنقيب عن الغاز في جوارنا ما لم ننقب نحن عن الغاز ونستثمره كما نريد، وليبلطوا البحر”.
واعتبر أن “الأمريكي الوسيط في التنقيب عن الغاز في لبنان، جاء إلى لبنان في الأيام الماضية للعب دور الثعلب في قسمة الجبنة بين المتخاصمين، ولكي نتمكن من التنقيب في مياهنا الإقليمية لاستخراج الغاز ونسدد بثمنه ديوننا، يقول لك أنت ستحفر بالماء ومن الممكن أن يكون حقل الغاز مشتركا بينك وبين الإسرائيلي”.

خلفية موقف رعد: خدعونا الأميركان
جاء موقف النائب رعد على خلفية اعتبار “حزب الله” أنّ هوكشتاين قام بخديعة المفاوض اللبناني، بمعنى أنّه وعد برفعٍ مسبق للعقوبات عن النائب جبران باسيل وعن مجموعة هامة من رجال الأعمال الداعمين للحزب الذين تعرضوا لآخر دفعة من العقوبات، على أن يقوم الجانب الأميركي برفعها قبل توقيع اتفاق ترسيم الحدود، وعلى هذا الأساس أعطى الأمين العام للحزب إشارته بالوقوف وراء الدولة في عملية التفاوض ومنح الضوء الأخضر للرئيس ميشال عون بالتراجع عن الخط 29 إلى الخط 23 بشكل معلن.
لكن الوسيط الأميركي تراجع عن فكرة الرفع المسبق للعقوبات، وأبلغ المعنيين أنّها لن تُرفع إلاّ بعد إنهاء الاتفاقية تماماً وإنجاز التنازلات المطلوبة قانوناً وتنفيذها بكل أبعادها التشريعية المحلية والدولية، وهذا ما يرفضه الحزب بشكل قاطع، وهذا ما أدى إلى إطلاق هذا الموقف العنيف من النائب محمد رعد فيما يخص مهمة هوكشتاين.
رفع رعد السقف وهدّد بتعطيل كامل عملية التفاوض، من أجل دفع المفاوض الأميركي للعودة إلى الطاولة والبحث في مطالب حزب الله والاستجابة لمطالبه برفع العقوبات عن جبران باسيل وعن رجال الأعمال التابعين له قبل أي خطوة جدية في المفاوضات الخاصة بترسيم الحدود.
