شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

مبادرة السنيورة ودعوة مفتي الجمهورية للمشاركة

أسقطا الحواجز المفتعلة

أمام بهاء الحريري

خاص – البديل

حاصر موقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مناورات أحمد الحريري وفريقه الإعلامي والسياسي، وأفسح المجال لمبادرة الرئيس السنيورة أن تسلك طريقها بشكل تلقائي، وهي مبادرة مفتوحة الآفاق، تدعو إلى تعاون القوى السيادية وفق برنامج سياسي واضح، وهذا يشمل الجميع، فدار الفتوى وكذلك الرئيس السنيورة، لم تضع حواجز أو متاريس أو عوائق أمام مشاركة الجميع في الاستحقاق الانتخابي، وهذه القوى منها الثابت كالأحزاب الكبرى المعارضة، وعلى رأسها القوات اللبنانية، ومنها الناشئة، مثل حركة “سوا للبنان” التي يدعمها السيد بهاء رفيق الحريري، بالإضافة إلى المجموعات التغييرية وتلك المنضوية تحت عناوين ثورة 17 تشرين.. مع بقاء دار الفتوى مفتوحة الأبواب أمام الجميع بمن فيهم سنة الممانعة الذين يقصدونها لاستلحاق أنفسهم واكتساب شرعية لقاء المفتي وتأكيد حقهم في المشاركة.

شكّلت مشاركة بهاء الحريري في الحياة السياسية عقدة لدى الرئيس سعد الحريري وفريقه، لذلك نظّم هذا الفريق حملة شعواء اتهمت بهاء بكلّ أشكال الطعن والخيانة والتقليل من القدرة على فهم السياسة اللبنانية، بل وصل الأمر إلى حدود وضع الفيتو، والضغط على الأطراف السياسية لعدم التعامل معه من أجل إعاقة تقدمه نحو التموضع الطبيعي في الوسط السياسي.

اللقاء مع البطريرك بشارة الراعي أحد مؤشرات الدور المقبل لبهاء الحريري

جاءت مبادرة الرئيس فؤاد السنيورة، وهذا الموقف المحتوي للجميع، الصادر عن دار الفتوى، يجعل الحملات التي استهدفت مشاركة بهاء الحريري في السياسة بحكم الساقطة، وقد تجاوزتها الأحداث والوقائع، وعزّزتها الحاجة لملئ الفراغ السياسي الناشئ عن فشل سعد الحريري في الحفاظ على تماسك تيار المستقبل وعلى وجوده في المعادلة السياسية، داخلياً وخارجياً.

تدفع حملات المعادين لبهاء الحريري إلى التساؤل: إذا كان الرجل على هذا القدر من الهامشية وقلّة الحيلة وانعدام الخبرة في السياسة، فلماذا كلّ هذا الهجوم الاستباقي ضدّه ولماذا كلّ هذا التحامل عليه، وهو ليس لديه سوى خصم واحد في لبنان هو “حزب الله” وحلفاؤه الذين يرفضون خطابه المناوئ لسيطرة الحزب على الدولة.

يمكن القول إنّ مرحلة جديدة قد بدأت، وهي سقوط الحواجز السياسية أمام بهاء الحريري، وسقوط فكرة المقاطعة، وفتح الباب أمام القوى السيادية لإعادة تنظيم صفوفها، وخوض الاستحقاق النيابي من دون خشية غياب الشريك السني الحاضر، بانتظار نتائج الصناديق وما ستفرزه من أوزان، خاصة أنّ بهاء الحريري قد يذهب نحو دعم لوائح للمعارضة في كل المناطق من دون تحديد إطار معين لتواجده السياسي، وهذا ما قد يسهل تشكيل اللوائح، في ضوء تشكّل خارطة توضح أنّ الاتجاه سيكون نحو لوائح للقوات اللبنانية متحالفة مع قيادات سنية في المناطق، ولوائح لحزب الكتائب وأخرى لقوى التغيير وثوار 17 تشرين.

شاركها.