
طارق الحجيري
المتابع لفريق حزب ايران الاعلامي التحليلي والناطق غير الرسمي باسمه يلفته كمية الاهتمام والرعاية التي يوليها الحزب وتوابعه للطائفة السنية في هذه المرحلة ،، لفرط حنانهم وعطفهم نسينا هوية ” بي السنة ” الفعلي وبتنا امام الأم الحنون الرؤوم المضحية !!
أقسى صروف الدهر وأنذلها أن من قتل رفيق الحريري ووسام الحسن ومحمد شطح ووليد عيدو وغيرهم من الشهداء الاستقلاليين ومنهم سنة كثيرون وارتكب ايضا جريمة ٧ ايار مصنفا إياه باليوم المجيد ،، يقف اليوم خائفا على مصير الطائفة السنية رافضا المساس بحقوقها الوطنية !!!!
لذلك بعد الاستغراب لا بد من وقفة تأمل وتساؤل عن سبب فرط الحنان والاهتمام المفاجئين ،، فهل باتت طريق سليمان فرنجية لكرسي بعبدا تمر بمظلومية اللبنانيين السنة ومحاولة جبر خاطرهم ؟؟؟
منذ مغادرة الرئيس سعد الحريري السياسة مرحليا او كليا والفريق الايراني يعمل بدأب وجهد على شيطنة القوى السيادية في وجدان السنة تحت شعارات جوفاء ( خيانة الرئيس الحريري وطعنه ) وخاصة حزب القوات والفريق السني الذي انخرط في الانتخابات ترشيحا واقتراعا بوجهه .
أما وقد وصلنا للفراغ الرئاسي فان المحور الإيراني يعمل بهدوء وأناة لإيصال مرشحه سليمان فرنجية لكرسي بعبدا مستفيدا من كل صغيرة وكبيرة وبينها حضور فرنجية منتدى الطائف الذي اقامه سفير المملكة وليد البخاري بغية اظهار وسطية مدعاة وتوافقية مموهة .
من هنا تبدأ رحلة سبر أغوار العطف الايراني تجاه اللبنانيين السنة وصولا للحملة المنسقة المتقنة لوضع السفير السعودي بوجه سعد الحريري كصراع على الزعامة السنية اللبنانية محليا في محاولة خلق حملة سنية على المملكة العربية السعودية بدأ رأسها يطل عبر وسائل التواصل .
يتجلى خبث العطف المفاجئ بتسريب نظرية السين سين المحلية اي سليمان وفرنجية وسعد الحريري في سبيل دغدغة العواطف السنية لقطع الطريق على وصول رئيس جمهورية سيادي وبالتالي اعادة انتاج تسوية ال٢٠١٦ بنسخة مزيدة منقحة .
والخبث يتجلى أيضا في الاصرار على تظهير فارق بين سليمان فرنجية وميشال عون وهو ذات التبرير الذي سمعناه سابقا عون في بعبدا غير عون الرابية !!!
المشاركة السنية بوصول فرنجية للرئاسة مباشرة او بالمظلومية المدعاة هو استمرار وتكريس لجريمة وصول عون وما جناه عهده الأسود على لبنان واللبنانيين .
فهل يبادر سعد الحريري لتوضيح الأمور وتصويبها برفضه الواضح لما يشاع ؟؟؟ أم أن للسلطة والكرسي حسابات أخرى ؟؟؟؟
للأسف التجارب السابقة لا تعطي جوابا ايجابيا مطمئنا بل تثير الريبة والشكوك وتدعو للخوف ووضع الأيادي على القلوب .
هل تنجح مخططات ايران ؟؟؟ أم ينتفض السنة لوطنيتهم وتاريخهم ودماء شهدائهم برفض التحول حصان طروادة يمتطيه فرنجية للوصول لكرسي بعبدا ؟؟؟
على أمل الاستمرار بالتمسك بهوية لبنان الوطنية والعربية نأمل برئيس سيادي .
