شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

تسود مؤسسة مياه لبنان الشمالي حالةٌ من التسيّب والفوضى وامتناع موظفين عن خدمة المواطنين، لكنّ أخطر ما يحصل هو أنّ بعض الموظفين يتعمّدون قطع المياه عن أحياء طرابلس، بهدف بيع المياه عن طريق أصحاب شاحنات بيع المياه، حيث يبدو أنّ عصابة للسطو على مياه المؤسسة قد تشكلت لصالح بيعها لأهل المدينة في السوق السوداء.

وقد علم “البديل” أنّ أحد الأجهزة الأمنية استدعى مدير أحد الأقسام، للتحقيق معه في قيام موظفين تحت إدارته، وتحت إدارة موظفة أخرى، يقومون بقطع المياه وبيعها لأصحاب الشاحنات الخاصة ببيع المياه (السيتارنات).

في هذه الأجواء، صدرت تعليمات من بعض المسؤولين في المؤسسة بالامتناع عن خدمة المواطنين وعدم تلبية طلباتهم لمعالجة المشاكل التي يعانونها على مستوى الأفراد والمناطق، وتعرّض الموظفون الذين يستجيبون لنداءات المواطنين للتهديد والوعيد لإجبارهم على قطع الخدمات عن أبناء طرابلس.

وصباح يوم الأربعاء 5 تشرين الأول 2022 كشف مصدر موثوق لـ”البديل” عن معلومات تتحدث عن وقوع سرقة لحوالي 8 آلاف ليتر مازوت من مصافي المؤسسة في البحصاص، من دون أن تتضح كيف ستتصرّف الإدارة تجاه هذه المخالفات.

وفي المعطيات أنّ بعض نواب طرابلس أصبحوا على علم ومواكبة بهذه الوقائع، ومن المتوقع أن يجري بحثها للنظر في كيفية التعامل معها في  ظلّ المساعي المبذولة لتأمين الطاقة الكهربائية لمؤسسة مياه لبنان الشمالي وخاصة مع المشقة الكبيرة التي تُبذل لتأمين المازوت.

هذه المعطيات تؤشِّر إلى أزمة خطرة داخل مؤسسة مياه لبنان الشمالي، وبات مطلوباً من مديرها العام معالجتها قبل أن تستفحل، ويخرج الوضع عن السيطرة، في مؤسسة تحمل مسؤولية الأمن المائي والاجتماعي في طرابلس.

وفي حال وجود رواية أخرى لدى إدارة المؤسسة فمن حقها الرد والتوضيح.

شاركها.