
طارق الحجيري
لم يكن مقتل الشابة الايرانية الكردية مهيسا اميني على يد ما يسمي ( شرطة الأخلاق !!!) في ايران الجريمة الوحشية الأولى او الوحيدة في تاريخ نظام الملالي الذي يعتاش على الموت قوته الأشلاء وشرابه الدماء .
طيلة ٤٣ عاما هي عمره في السلطة أراق هذا النظام الثيوقراطي العفن في مسيره الوهمي نحو القدس دماء شعوب بأكملها ، من اليمن حتى غزة ولم يسلم من اجرامه حتى شعبه بمختلف مكوناته القومية والعرقية والدينية ، وباب هذا النظام قرينا رديفا وعنوانا للخراب والدمار والفتن والقلاقل .
فكل يوم تقتل عشرات مهيسا اميني علي يدي هذا النظام وعصاباته ومرتزقته بأسماء متعددة من صنعاء لبغداد لدمشق لغزة ولم ينس اللبنانيون جرائمه في بلدهم من حسين مروة ومهدي عامل حتى هاشم السلمان ولقمان سليم وباقي شهداء ثورة الأرز .
القصة ليست قصة حجاب او سفور وظهور كامل شعر المرأة او جزء منه بل هي قصة نظام ماضوي عفن يعيش في كهوف الجهل والتخلف ويرى الحضارة والتطور والتقدم نورا يبدد عتمة ظلامه وظلمه واجرامه .
طيلة ٤٣ عاما بدد نظام الموت هذا في سبيل كوابيسه الشيطانية للسيطرة خيرات وموارد بلاده بعشرات عشرات المليارات بهدف انشاء عصابات تابعة له في محيطه ، وهي بالفعل باتت تشكل خناجر مسمومة وعميلة في خاصرات بلدانها وشعوبها .
وهنا لا بد من السؤال والتساؤل :
أليس للشعب الايراني الاولوية والحق في صرف مليارات بلاده وخيراتها على التنمية والتطوير الداخلي في سبيل رفاهيته وتحسن حياته بدل تبديدها على استيلاد عصابات وأذرع عسكرية خارجية ؟؟
ثم أليس جامعات ومعاهد ومصانع وسهول ايران الأجدر بالاهتمام والعمل عليها بدل جداريات طريق مطار بيروت ؟؟؟ او بناء مزارات وتواريخ مزيفة في حلب وحماه وصنعاء ؟؟؟ او من الرشقات الصاروخية الكوميدية لحماس والجهاد في غزة ؟؟؟
اليس بناء نظام حداثة ديمقراطي انساني همه بناء الحاضر والمستقبل الايراني مستندا لثروات طبيعية كثيرة من النفط والغاز والمعادن والمياه والثروة السمكية افضل واضمن من القتال لأجل النظام البراميلي على جثث واشلاء الشعب السوري المكلوم ؟؟؟
ما بات يشتهر خلال الأيام العشر الماضية بثورة الحجاب في ايران لن يهدم هذا النظام القاتل ولن يدك اساساته – هده وزواله حاجة بشرية وضرورة انسانية – ولن يدفعنا لعيش وهم سقوطه ، لأنه يمتلك من ارادة وادوات الموت ما يكفي لوأدها وذبحها بعد شيطنتها واتهامها بالعمالة والارتهان للأمريكي والاسرائيلي والسعودي كما حصل مع الثورة الخضراء عام ٢٠٠٩ .
لكن ثورة حجاب الايرانيات تزيد الندوب الكثيرة في وجهه القبيح وتضاعف الجراح في جسده الهزيل وجراح الداخل الايراني هي الكفيلة باسقاطه واطلاق ربيع طهران .
في مقابل نظام الموت هذا نرى جوار ايران مشروع الأمل والحياة في المملكة العربية السعودية يقوده الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي ادرك استحالة التقدم والتطور والإزدهار وتحقيق التنمية وبناء دولة عصرية قادرة دون الدخول لعقلية وذهنية العصر الشبابي ودون الولوج لقوانين القرية الكونية في العلم والتواصل والرياضة والغناء والمسرح والثقافة والجامعات والمعاهد والاعلام والتعدين والصناعة المدنية والعسكرية .
شكل قرار المملكة العربية السعودية بالأمس عدم التعرض للسعوديات والوافدات بموضوع اللباس – خارج مكة المكرمة والمدينة المنورة – ومعاقبة المخالفين له تأكيدا اضافيا في السير بمشروع الامل والحياة لبناء دولة الانسان والمستقبل واستمرار مسيرة التحديث بكل صلابة وقوة .
مقابل نظام الملالي للقتل والاجرام والعدميات والاصرار على سكن كهوف التخلف ، تشهد منطقتنا ولادة نظام انساني حضاري يلتزم قيم ومعايير الدين والعادات والتقاليد لكنه يصير على فتح كل ابواب ونوافذ الامل لمستقبل مشرق واعد لحياة كريمة ، نظام انساني حضاري حواري بعيدا عن الحروب وساحات القتال والمعارك وهذا هدف وطموح كل عربي .
