خاص القرار
في مدينةٍ تُنهكها الفوضى وتُدار بعقلية الاستنساب، لم يعد الاعتداء على القانون أخطر من الاعتداء على العدالة نفسها. ما جرى في بعلبك ليس مجرّد قرار إداري، بل نموذج فاضح لسلطةٍ تنتقي متى تُطبّق القانون ومتى تُعطّله، وفق ميزان النفوذ لا ميزان الحق. حين يُهدم منزل في وضح النهار تحت عنوان “الأملاك العامة”، فيما تُترك مخالفات صارخة في أماكن أخرى، يصبح السؤال مشروعًا: هل نحن أمام دولة أم أمام إدارة تُديرها المزاجية؟ هذه الواقعة لم تعد تخصّ حيًا بعينه، بل تمسّ كرامة مدينة كاملة، وتفتح الباب أمام مواجهة عنوانها: العدالة أو الفوضى.
بيان صادر عن أهالي حيّ الصلح – بعلبك
ما يحصل في حيّ الشعب من هدم منزل في الأملاك العامة ليس تفصيلاً عابراً،
بل بهدم هذا البيت كأن كرامتنا جميعًا قد استُبيحت.
يا رئيس بلدية بعلبك:
أنت ابن بيت أصيل عروبي، وتعرف معنى العدالة والكرامة، فلا تذهب بهذا الموقع إلى المهوار.
المسؤولية اليوم عندك، والتاريخ لا يرحم من يفرّط بالعدل أو يساوي بين الحق والهوى.
يا بلدية بعلبك:
كفى تلاعبًا بالقانون وكفى انتقائية.
القانون لا يُفصَّل على قياس أحياء، ولا يُستخدم لإظهار القوة على جهة دون أخرى.
إمّا أن يُطبَّق على الجميع بلا استثناء أو أنكم تتحمّلون مسؤولية إسقاط مبدأ العدالة بالكامل.
نحمّل رأس الهرم في البلدية وكل من يشارك في القرار مسؤولية مباشرة عمّا يجري،
وندعو إلى العودة فورًا إلى جادة الصواب قبل فوات الأوان.
التغاضي عن مخالفات في أماكن، والتشدّد في أماكن أخرى، ليس إدارة هذا نهج مرفوض.
ومن يغطّي هذا النهج شريك فيه.
نقولها بوضوح:
كرامة الناس خط أحمر، ولن تُمسّ تحت أي عنوان.
وأهالي حيّ الصلح، ومعهم كل الأحرار في بعلبك، لن يكونوا الحلقة الأضعف.
سنواجه هذا الواقع بكل الوسائل القانونية والشعبية السلمية،
وسنفتح كل الملفات بلا استثناء حتى ينكشف أين يُطبّق القانون وأين يُعطَّل.
رسالة أخيرة:
قانون واحد على الجميع أو مواجهة مفتوحة في كل ساحة قانونية وشعبية
