شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

          بتسليم بقاء الله وقدره، انتقال إلى رحمات ربّه صباح اليوم (الخميس) العالم الصوفي الجليل محمود أوسطى عثمان أوغلو، الشهير بـ”محمود أفندي”، قائد جماعة “إسماعيل آغا”.

توفي العالِم الجليل صاحب الأيادي البيضاء في مختلف المجالات، عن عمر ناهز الـ93 عاما، قضى معظمه في خدمة دين الله الحنيف، والمسلمين عموماً لعقود طويلة، حتى في أحلك الظروف التي مرّت على تركيا.      

“محمود أفندي” أو “شيخ الطريقة النقشبندية”، وُلِد عام 1929 في محافظة طرابزون التركية، وتلقى علوم اللغة العربية والفارسية على يد الشيخ تسبيحي زاده، وفي عام 1954 عُيّن إماماً لمسجد إسماعيل آغا في اسطنبول، وظل فيه حتى أُحيل على التقاعد عام 1996، حيث كان يقوم بالتدريس والوعظ في المحافظة.

تعرّض الشيخ الصوفي للعديد من المُضايقات، لاسيما خلال انقلاب عام 1960، حيث حكمت عليه الإدارة العسكرية في ذلك الوقت بالنفي إلى منطقة إسكيشهير، لكن القرار لم يُطبّق، وفي عام 1985 أُحيل إلى محكمة أمن الدولة، بذريعة أنّ خطبه ودروسه تُهدّد مبدأ علمانية الدولة، لكن المحكمة قضت ببراءته.

أما في العام 2007، فتعرّض “محمود أفندي” لمحاولة اغتيال من سيّارة عابرة أطلقت النار على سيارته، لكنّه لم يُصب بأذى، وبعد ذلك تمّت ملاحقته إلى المستشفى، الذي يُعالج فيه ليتعرّض لمحاولة اغتيال أخرى فاشلة بإطلاق الرصاص عليه.

وعلى النقيض، في العام 2010، كُرِّم “محمود أفندي” خلال حفل شارك فيه 350 عالماً من 42 دولة، قَدِموا إلى اسطنبول لتقديم جائزة الندوة الدولية من أجل خدمة الإنسانية لمقامه الرفيع.. تلاه حفل تكريم آخر من نفس العام، مُنِح خلاله جائزة الإمام محمد بن قاسم النانوتوي.. ليعود ويبرز اسمه، رغم كبره في السن كأحد أبرز أبطال ملحمة 15 تموز / يوليو 2016 في مواجهة الانقلابيين التقسيميين.

هذا، ويتميّز أعضاء جماعة الشيخ الجليل، الذين يتمركزون في حي الفاتح باسطنبول، وفي طرابزون وقونيا بأزيائهم الخاصة، حيث ترتدي النساء والفتيات زيّاً أسود اللون لا يظهر من الوجه سوى العينين والأنف فقط يسمى بالتركية “شرشف”، أما الرجال فيرتدون ملابس فضفاضة وسراويل عريضة، ويُطلِقون لحاهم، ويغطون رؤوسهم.

شاركها.