شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

الجيش يستهدف البنية التحتية لإنتاج المخدِّرات ويفرض القانون في الشراونة

حملة مكافحة إنتاج وتجارة المخدِّرات ضرورةٌ وطنية وحماية لعلاقات لبنان الخارجية

كتب أحمد الأيوبي

شكّلت حملة الجيش في البقاع نقطة بارزة وتحوّلاً غير مسبوق في سعي المؤسسة العسكرية لفرض الأمن والقانون في منطقة بلغ التفلُّت فيها مداه والتطبيع مع آفة السموم حدود الفجور، فكانت انتفاضة الكرامة للدولة والشعب والعدالة.

تدمير البنية الاجتماعية للمخدِّرات

الرسالة الأعمق من قيادة الجيش جاءت من خلال نوعية الحملة التي شنتّها قواتها على البنية التحتية لعالم المخدرات، خاصة في حيّ الشراونة، حيث دمّر الجيش المصانع والديوانيات (الربعة) التي شكّلت متجراً مفتوحاً للمادة القاتلة، وشكلاً فاضحاً من أشكال التطبيع الاجتماعي المتنامي مع تعاطي المخدِّرات.

كان مشهد جرافات الجيش وهي تأتي على تلك المنشآت المخالفة غير مسبوق، وتوغّلت القوات العسكرية عميقاً في ذلك المعزل الذي لطالما شكّل التهديد للأمن الوطني، وكان لهذا المشهد تأثيره الكبير في استعادة هيبة الدولة والقانون وكسر عجرفة تجار السموم الذين وصلت بهم الوقاحة إلى التحرّك وكأنّهم هم الحالة الشرعية لا الحالة الإجرامية.

إحتضان فرع مخابرات البقاع

كان لحضور قائد الجيش إلى فرع مخابرات منطقة البقاع في أبلح أهميّة خاصة، في ظلّ الحملات الشرسة التي يتعرّض لها رئيس مخابرات المنطقة العقيد محمد الأمين وفريق الضباط العاملين معه، الذين يتلقّون سيل التهديدات العلنية ويتعرّضون للضغوط على جميع المستويات، فجاء حضور العماد عون إلى جانبهم، مؤشراً إلى رفض التخلي عن المسؤولية، ويؤكّد رعاية قيادة الجيش لهم في مهماتهم الجسام التي يقومون بها.

الرسالة إلى عائلات العسكريين

أكّد قائد الجيش خلال تعزيته عائلة الرقيب الشهيد زين العابدين شمص أنّ “الدماء التي سقطت في آخر مهمّة لن تذهب هدراً، قائلاً إنّ “التضحية قدر وليست خيارا”.

بهذا الموقف يحمي العماد عون عائلات العسكريين الذين ينتمون إلى العشائر في البقاع من ضغوط العزل وتحويل الولاء، ويؤكّد بحضوره الشخصي والمؤسساتي أنّ الانتماء للمؤسسة العسكرية هو الانتماء الأرسخ والأقوى.

إحترافية العسكر والحرص على الأهالي

رفض العماد جوزاف عون ادعاءات الاعتداء على الأهالي وأكّد على احترافية العسكريين الذين “عملوا على الا يصاب أي من النساء والأطفال الذين احتمى خلفهم المطلوبون”، وقال: “اتهامنا بالتعدّي على النساء والأطفال هو دليل إفلاس وضعف.

وإذ شدّد قائد الجيش على أن توقيت تنفيذ أي مهمة أو عملية أمنية مرتبط بدواع أمنية مبنية على معلومات وتحليلات، وليس وفقاً لأي أجندة، أكّد أن الجيش لا ينتظر أي غطاء لتنفيذ مهماته، إنما يقوم بها انطلاقا من قسمه. حزب الجيش الوحيد هو لبنان وطائفته هي البزّة العسكرية.

ألم يحن وقت إعادة القانون والأمان إلى بعلبك؟

فرض الجيش اللبناني سيطرته على الأرض وسوّى مراكز الإنتاج والتوزيع للسموم بالأرض وطارد المجرمين وأعاد السلام إلى حيّ الشراونة، غير آبهٍ بأصوات الدفاع عن المطلوبين للعدالة، بانتظار أن يستكمل تحرير بعلبك المدينة والجوار، من عصابات الأتاوات القاتلة التي أردت مؤخراً الشهيد الشاب وضاح الرفاعي، في جريمة تتكرّر في ظلّ الانفلات الأمني السائد.. حان وقت إعادة القانون والأمان إلى مدينة الشمس.

الجيش يدافع حماية للبنانيين والعرب

خلاصة هذا الملف، أنّ مكافحة المخدّرات واجب وطني لإنقاذ الشباب ، وبدل ملاحقة شبكات التوزيع في المناطق واستنزاف الموارد، إختارت قيادة الجيش حسم الموقف وقطع رأس الأفعى من أساسه، هادفةً في الوقت نفسه إلى حماية محيطنا العربي الذي عاني من حرب مخدِّرات عليه، تبدأ في الأردن ولا تنتهي في دول الخليج.. هي مواجهة يقودها الجيش باسم اللبنانيين والعرب، وهذا يستوجب الدعم من الجميع في الداخل اللبناني وفي الخارج العربي والدولي.

شاركها.