شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

بكثير من الصلف والتبجّح بالإصبع المرفوع في وجه اللبنانيين تهديداً ووعيداً، وفرضاً لمشيئة الأجندة الإيرانية في الداخل اللبناني، بل وإحكاماً لقبضة الاستعمار الإيراني على سياسات قصر بعبدا وحاكمه المحكوم على أمر، أعلن محمد رعد عن خطة حزب الله من على منبر “الباب العالي البرتقالي”، وعلى مسافة عدّة أمتار من مكتب “فخامته”، مؤكداً “تدمير لبنان وعزله حزبلاوياً كي يتم التفرّد بحكمه، ويتسيّدون على كل مؤسّساته”، وهو ما للأسف ينفّذه المعلم وتلميذه “الصهر” على أكمل وجه و”جماعة الممانعة” الكاذبة.

فمن على منبر قصر بعبدا قال رعد: “نحن معنيون بالحفاظ على هذا البلد، وعدم أخذه إلى الهاوية، ومَنْ يعمّر البلد بعد أخذه إلى الهاوية نحن، وليس من أحد غيرنا، وكل غيرنا سيبقى خارج هذه البلد، فنحن أسياد هذا البلد، نحن الموطنين اللبنانيين فقط وليس غيرنا”.

على هذا الأساس، ومع انطلاق الانتخابات البرلمانية لأربع سنوات مقبلة، تبدو الصورة أكثر من واضحة، في مسعى حزب الله ومحوره وأعوانه بكل الأساليب، للقبض بين فكي كمّاشة على كل مفاصل البلد، ووضع المتاريس في وجه أي جهود لإخراج لبنان من أتون جهنم الذي رُمِيَ فيه، منذ التسوية الحريرية – العونية، التي أوصلت ميشال عون “رئيس الظل” إلى قصر بعبدا، حيث أصبح حزب الله الآمر الناهي في البلد، قاطعاً لكل الطرق الشرعية على العلاقات اللبنانية – العربية، وفاتحاً الباب على مصراعيه أمام طرقات غير شرعية، وتهريب عبر معابر ليلية لا تعرف لشمس النهار من ضوء، فهُرِّبت مقادير البلد إلى الخارج القريب “سوريا” والإقليمي “إيران”، واستّبدلت بمازوت إيراني مغشوش، وأدوية إيرانية – سورية وحده الله يعرف أضرارها.. ناهيك عن فرار خيرة الشباب والعقول تحديداً غداة تفجير العنبر 12 في مرفأ بيروت، والذي كان لحزب الله الدور الأكبر في تخزين نيترات الأمونيوم فيه أو حتى تفجيره – ولا يزال ينفي ذلك..

أمام كل هذا الكلام.. وبما أنّ العملية الانتخابية قد انطلقت بمرحلته الأخيرة اليوم.. ليس أمامك أيها اللبناني إلا حسن الاختيار، فلا مقاطعة ولا روقة بيضاء تنفع.. بل الاختيار لأفضل الأفضل ومن يمكن الرهان عليه، لإخراج البلد من الدوامة “الحزبلاوية”.

شاركها.