عشية انطلاق الصمت الانتخابي، وفي ظل الحديث عن مقاطعة سنية واسعة، من العاصمة بيروت إلى الشمال، فالبقاع وجبل لبنان، للاستحقاق الأخطر في التاريخ اللبناني الحديث، لاسيما بعد تواتر معلومات صحفية عن قيام “مسؤولين في تيار المستقبل” بدفع المال من أجل تأكيد شعبية التيار، وكذلك شعبية الرئيس سعد الحريري، وهو ما لم ينفه التيار أو يؤكّده، ولو حتى بتغريدة.
جاء القرار من “بيت المسلمين” في لبنان، تلك الدار الحاضنة للوحدة الإسلامية والوطنية، بضرورة النزول إلى ساحة المعركة، لأنّها تبقى الأخطر على الوجود المسلم السنّي في لبنان، بل على وجه لبنان العربي عموماً، بدل أنْ يتحوّل الكيان اللبناني إلى بوابة خلفية للمشروع الإيراني في المنطقة.
من هذا المنطلق، أكدت مصادر مطلعة لـ”البديل” أنّ “التوجيه الصادر عن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى أئمة المساجد لدعوة المسلمين في خطبة الجمعة المقبلة، إلى تكثيف المشاركة في عملية الاقتراع، واختيار الأفضل الذي يرون فيه إنقاذاً للبلد، ما هو إلا خطوة أولى في عملية إخراج لبنان من عمق جهنم، الذي غرسته فيه “تسويات” العهد العوني، وما حملته من ويلات إلى لبنان على مختلف الصعد”.
كما نوّهت المصادر بـ”الموقف الحكيم لمفتي الجمهورية، الذي يتماهى مع خطبة سماحته التي ألقاها صبيحة عيد الفطر المبارك”، مؤكدة “ضرورة المشاركة في الانتخابات، لأنّ لبنان اليوم أمام مفترق طرق ما بين الحفاظ على أصوله وامتداده العربي، وبين اختيار السقوط في الجب الإيراني، وسرقة هويته وتأصيل السلاح الميليشياوي مقابل سلاح الدولة”.
