شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

يوم تلو آخر تتوالى فضائح لائحة “الجمهورية الثالثة” الانتخابية، التي يتزعّمها المدعو “عمر حرفوش”، والمدعومة من جبران باسيل و”التيار الوطني الحر”.

وأحدث حكايا الفساد المتعمّق في التيار البرتقالي، ما كشفته مصادر مطّلعة لـ”البديل” عن “الوكيل البحري “ألفريد دورة”، (إبن مدينة الميناء)، الذي استلم وكالات بواخر النفط بدعم من “صهر العهد”، ليصبح رأس حربة بين المُطبّلين لباسيل”.

وأكدت المصادر أنّه “مع حلول زمن الانتخابات، وإقدام باسيل على خرق توافقه حول البواخر مع دورة، كهدية للإعلامية مارلين وهبي، التي سبق وقدّمت أوراق اعتمادها لباسيل، فعُيّنت مستشارة دائمة لوزير العدل، بل وتمكّنت من انتزاع بعض وكالات السفن، التي كانت ممنوحة لدورة، لصالح نجلها وليام كوشاري، مقابل 5000 Dollars Fresh، عن كل سفينة تابعة لآل يميّن، ليسارع وليام إلى الترشّح عن المقعد الأرثوذكسي في طرابلس بدعم من باسيل أيضاً”.

وأوضحت  المصادر أنّ “ما سبق سرده لم يرق لـ ألفريد دورة، خصوصاً أنّه “حس بالسخن”، وفي مسعى للحفاظ على مصالحه، قرّر هو الآخر خوض المعركة الانتخابية، بل معركة “تلميع صورته وتبييض وجهه”، من جهة، و”سد جشع جبران باسيل الانتخابي” واسترضائه بجزء يسير مما نهبه (دورة) من صفقات البواخر النفطية من جهة أخرى”.

ووفقاً للمصادر: “راقت للوزير باسيل فكرة دعم ألفريد، كونه يعي كرمه وقدرته على خوض المعركة الانتخابية بالمال المنهوب، إضافة إلى استعداده – أي ألفريد – لدفع مبالغ كبيرة حفاظاً على مصالحه، فشجّعه على خوض المعركة، ليستلم مهمة التسويق الانتخابي في طرابلس المهندس طوني ماروني، واعداً إياه بدعم كبير من “التيار الوطني” في الشمال، لكنه فشل في مهمته، فاستلم الحملة المحامي جاد الشامي المقرّب من باسيل، وعندها بدأ تشكيل اللوائح والتحالفات الانتخابية، لتكون الصدمة الرفض التام والشامل من رؤساء اللوائح الطرابلسية، كون “دورة” محسوب على التيار الوطني الحر”.

واستدكت المصادر: “لكن ما ترفضه الجميلة ترضى به القبيحة – على حد قول المثل الشعب – إذ مع تشكّل لائحة عمر حرفوش، المعروف بقربه من الخط الباسيلي، كان انضمام ألفريد دورة إليها من المسلّمات الطبيعية، لكن دون أنْ يكون مدموغاً بصبغة عونية – كنوع من التخفّي – على اعتباره أنّه في حال كُشِفَ دعمه من “البرتقاليين” فسيحترق، إما إذا فاز في الانتخابات فيكون “حصاناً رابحاً” وينضم إلى الكتلة الباسيلية، وإذا خسر فلا علاقة لهم به”.

وختمت المصادر مشيرة إلى أنّه “بعد التوصّل إلى التوافق مع حرفوش، شرع باسيل بالطلب من مفاتيحه الانتخابية دعم ألفريد دورة، مكلّفاً مدير مصرف الإسكان ورئيس جمعية إنماء الميناء طوني حبيب تولّي الحملة، ليلجأ الأخير إلى شعاره الفاشل “بدنا نائب من الميناء”، لكن الحقيقة أنّ “معلّمه” أي رئيس جمعية المصارف أجبره على الخضوع للدعم الباسيلي لدورة، مُكلّفاً بدوره فوّاز نحاس استلام الماكينة الإنتخابية”.

ويبقى السؤال: “هل يستحق مَنْ يرمي الملايين ليحافظ على مصالحه ويسترضي أولياء أمره، الوصول إلى القبة البرلمانية؟.. هذا في العموم، أما في الخاص، فإذا ما فاز ألفريد دورة في الانتخابات، فهو حتماً سينضم إلى كتلة جبران باسيل، ما يعني أنّ مقعد البترون سيُجيّر للرابح الأكبر، وتبقى طرابلس الخاسر الأكبر، ناهيك عن أنّ وصول “رفلي دياب” إلى كرسي برلماني ليس إلا خسار أخرى لطرابلس خاصة أنّه “زلمة السوريين”…وماذا بعد؟!!

شاركها.