شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

بقلم

مدير المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

حسان القطب

مفهوم ومبدا الانتخابات الدستورية والحرة، يقوم على حرية التقدم لخوضها من قبل اي مواطن لبناني، طالما انه حاصل على حقوقة المدنية، ومستوفي لكامل شروط التقدم بالترشيح..

والنائب اللبناني الذي يتقدم بترشيحه عن مقعد مخصص لطائفته، يصبح نائباً عن الامة والشعب بكامله في حال فوزه بمقعد نيابي، ويحصل على اصوات الناخبين اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب، ضمن دائرته الانتخابية.. لذلك فإن حرية الاختيار، بين مختلف المرشحين، هي حق للمواطن الناخب.. الذي يملك حرية الاختيار بين هذا المرشح او ذاك وللاسباب التي يراها مناسبة.. سواء بسبب علاقاته الشخصية او الاعجاب ببرنامجه الانتخابي او بناءً على التزامه الحزبي..

ولكن ما سمعناه من المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ احمد قبلان.. الذي قال في خطبة عيد الفطر..(أما أم المعارك، فتبدأ من تطهير وتحرير القرار السياسي والإداري عبر صناديق الاقتراع.

(وسنقول نعم كبيرة جدا للائتلاف الوطني الذي يتشكل من الثنائي الوطني وباقي شركائه، والموقف الديني والوطني محسوب بدقة، ولسنا وعاظ سلاطين، بل نحن سلاطين حق، ودين ومشروع وطني كبير)”.

من حق المفتي الجعفري وغيره من رجال الدين حث المواطنين على الانتخاب وبكثافة او حتى الامتناع عن التصويت، ولكن ليس من حقهم حث المواطنين على الانتخاب تحت عناوين دينية، ولاحزاب دينية، او شبه دينية وحتى وطنية، لان في هذا الموقف خروج على نص الدستور الذي يعتبر ان الدولة اللبنانية، دولة مدنية، وان قوانينها تحمي حرية الراي والاعتقاد والاختيار..

لان الانتخاب النيابي والتشريعي تحت عناوين دينية يلغي مفهوم ومبدا المنافسة وكذلك لاحقاً المحاسبة، بين القوى السياسية الموجودة على الساحة اللبنانية..

فمن انتخبته طائفته تحت دواف دينية، لا يمكن محاسبته وطنياً وحتى سياسياً من اية سلطة قضائية او تشريعية، لان في هذا التصرف استهداف لطائفة واتباع مذهب، ويهتز العيش المشترك والسلم الاهلي..؟؟ وهكذا لا تستقيم الامور وطنياً وتتكرس الانعزالية، والاستعلائية، والاستكبارية، ومن ثم الفدرالية، وربما لاحقاً الهيمنة والتسلط وتغيير وجه لبنان، السياسي والثقافي..كما قال اكثر من مسؤول في حزب ديني متشدد جداً..

كذلك فإن التوجيه الديني للناخبين، معناه حرمان المواطنين من اتباع هذا المذهب ليس من حرية الاختيار فقط، بل من حرية التقدم بترشيحاتهم لتبوا موقع نيابي بناءً على اختيار الناخبين.. ومن يعترض يتعرض لما تعرض له مرشحي دائرة جنوبية في بلدة الصرفند.. وما تعرض له المرشح عن المقعد الشيعي في دائرة الهرمل- بعلبك.. من اعتداء.. وكذلك الاسباب غير المعلنة والتي دفعت عدد من المرشحين للانسحاب من الدائرة بعينها..

إن الانتخابات النيابية هي لاختيار الاكفأ والافضل من بين المرشحين لقيادة سفينة الوطن، وبالتالي يجب ان نقرأ ونسمع ونرى برامج انتخابية واضحة في تفاصيلها وعناوينها وبرامجها وتوجهاتها.. حتى يحسن المواطن والناخب من الاختيار.. اما عندما يصبح الانتخاب تكليف ديني لثنائي معين، ديني الهوى والهوية، وهذا ليس اتهام فهو يقوم بالتعريف عن نفسه على انه كذلك، يصبح الانتخاب عقيماً دون جدوى ولا ضرورة له..

كما ان عنوان المقاومة، الذي يخفي خلفه مشروع سياسي اقليمي، لا ينطلي على احد، واضفاء الوطنية على مشروع ديني اقليمي لا يقدم او يؤخر فالمفردات واضحة والمصطلحات ظاهرة…

للطلاع على كلمة حسن نصرالله حول دولة ايران الملتزمة بولاية الفقيه…؟؟

السيد نصر الله: دولة الولي الفقيه كانت أيضا دولة قانون حقيقية

نصرالله يقول، اموال وسلاح حزب الله يأتي من ايران.. ولا يوجد قانون يمنع وصول الاموال الى حزب الله..؟؟؟

إن اي تمويل خارجي، يخرج ويحرم اي فريق لبنان من التقدم لخوض الانتخابات النيابية لارتباطه بالخارج مالياً وفكرياً وسياسياً.. 

ما الذي يضمن في حال فوز حزب الله لالاكثرية النيابية المطلقة من تغيير الواقع اللبناني كما تمت الاشارة سابقاً الى نموذج مشابه للدولة الايرانية,..دولة (ولاية الفقيه) التي يؤمن بها حزب الله ويرتبط بها كما اشار نصرالله نفسه..؟؟ وهل هذا ما يروج له المفتي الجعفري..؟؟

هل تستطيع لجنة الاشراف على الانتخابات مراقبة ومتابعة مصاريف ونفقات حزب الله الانتخابية..؟؟

هل يمكن مساءلة حزب الله عن المساعدات التي بدا يتوزيعها في مختلف المناطق اللبنانية..؟؟ وتأثيرها انتخابياً..؟؟

هل يستطيع المدعي العام المالي ولجنة الاشراف على الانتخابات مساءلة حزب الله او سؤاله على الاقل عن مصادر تمويله وحجمها ..؟؟

خلاصة القول…

إن انتخابات تجري تحت عناوين دينية وشروط دينية وتوجيهات دينية وبتمويل خارجي تفقد الانتخابات مشروعيتها وصحة شروط اجرائها.. وبالتالي يجب ان يتوقف كل ناشط سياسي واعلامي وقانوني امام دراسة الشوائب والخروقات والتجاوزات للاعتراض عليها دستوريا وقانونياً وقضائياً..

وبالنسبة للسيد جبران باسيل الذي تقدم من القضاء بشكوى يشكك فيها بتمويل حزب القوات اللبنانية وحجم نفقاته الانتخابية عليه ان يسأل اولاً حليفه وولي امره حزب الله…!!

بناء على كا هذا يمكن القول ان اتباع مبدأ وتوجيهات التكليف الشرعي تناقض الدستور اللبناني وحرية المواطن اللبناني ترشيحاً وةاقتراعاً..؟؟ وبالتالي تصبح شرعية الانتخابات نفسها موضع تساؤل..؟؟

نموذج ….حصص غذائية من حزب الله إلى العائلات المعوزة في عكار والشمال

بدأ حزب الله تجهيز حصص غذائية للعائلات المعوزة في منطقة عكار خصوصا والشمال عموما، بتوجيه من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بتنسيق مع حملة “وتعاونوا” وحضور مسؤول منطقة جبل لبنان والشمال الشيخ محمد عمرو وأعضاء تجمع العلماء المسلمين المستشار في العلاقات الدبلوماسية الشيخ مؤمن مروان الرفاعي والعلامة السيد منذر الزعبي. وأكد الشيخ الرفاعي أن “المقاومة أثبتت وما زالت، أنها الجامع الأجمع والأوحد الذي يحتضن كل المواطنين على صعيد الوطن”، وأكد أن “عكار والشمال سيكونان أوفياء للقائد المنصور الصادق الأمين، ولنهج الوحدة الإسلامية وثقافة المقاومة، للتصدي للحرب الاقتصادية المفروضة على منطقتنا وكسر الاستكبار الأميركي وعملائه العرب، والعبور إلى الدولة التي تحترم المواطن وتحفظ حقوقه الإنسانية”… 

شاركها.