شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

بعد انطلاق الثورة السورية المباركة ضد نظام الاجرام البراميلي واتجاهها لاسقاطه في الشوارع والاحياء والثكنات والجامعات وبسحر ساحر خرج الى العلن فصيل غريب عجيب اجتاح اسطوريا نصف سوريا والعراق حاملا كل السلاح الذي تركه له جيش المالكي في العراق !!! ولم  يسمح حتى اليوم بكشف حقيقته وهويته الفعلية واسمه داعش !!!

كانت داعش او ما عرف بالارهاب التكفيري الرئة الاصطناعية وطوق النجاة لنظام الاجرام الأسدي ومن ورائه حلفائه في محور القتل والجريمة والاغتيال .

وفي لبنان باتت تهمة الداعشية جاهزة ومفصلة على قياس كل لبناني وطني ينتسب للطائفة السنية ويعارض الاحتلال الايراني للبنان وباسم داعش والارهاب تم رمي مئات الشباب السنة في اقبية المخابرات والسجون لاشهر وسنوات طويلة دون محاكمة وأخرون تم حكهم باحكام خيالية في المحكمة العسكرية المعروفة الهوى والهوية .

بينما نهاية جنود داعش في السلسلة الشرقية وتحديدا في جرود عرسال – التي حولها الاعلام الممانع لتورا بورا لبنان – ونقلهم بباصات المهدي الفاخرة والمكيفة يعرفها الجميع وشاهدناها بأم العين جهارا نهارا وشاهدها العالم عبر القنوات التلفزيونية مباشرة.

التكفير شرعا في الاسلام دونه عقبات وأحكام وادلة وبراهين  ومحاكم شرعية، وأغلب الفقهاء والعلماء الكبار يتهيبون الدخول في زواريبه واصدار هكذا أحكام وفتاوي لأن النص يقول “من كفر مؤمنا فقد كفر”.

بينما المفتي احمد قبلان الذي يحلم بالجلوس على كرسي ابيه المتوفى في رئاسة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ويقدم يوميا اوراق اعتماده لحزب ايران عبر التكفير الديني والسياسي لكل مختلف مخالف له دون اقامة أي اعتبار لحرية الراي والمعتقد التي تكفلها الأديان السماوية والقوانين والدساتير والتشريعات البشرية .

قبلان هذا وفي خطبة العيد تدثر برداء مانديلا وغاندي وهاله وادمع عيناه وادمى قلبه ان لبنان بلد بنظام طائفي مقيت قال ما حرفيته: “الاستحقاق الانتخابي عبادةٌ كبرى، وفريضةٌ وطنية وأخلاقية ودينية حاسمة، والترددُ ممنوعٌ بل حرام، وترك المعركة الانتخابية حرام، والورقة البيضاء حرام، لأن البلد والسلطة أمانة الله، إياكم أن تضيّعوها، ومن يعتزلُ المعركةَ الانتخابية، إنما يعتزلُ أكبرَ فرائضِ الله، ومعركتُنا مع شياطينِ الإنس أخطرُ من معركتنا مع شياطين الجن، والأميركي مع حلفٍ إقليمي تطبيعي يخوضُ معركةَ إنهاكِ لبنان، وحرقِ الأخضرِ واليابسِ، بهدف صهينة لبنان، والحيادُ ما هو إلا جريمةٌ كبرى، والمعركةُ معركةٌ مصيرية “

منذ فترة اطل علينا قبلان ذاته  مستلا سيف الحجاج مهددا بقطع الرؤوس التي اينعت وهو طبعا يقصد بذلك كل كافر بسطو الدويلة على الدولة وكل مناهض للاحتلال الفارسي للبنان بينما كل عمل لترسيخ هذا الاحتلال هو جهاد كربلائي مقدس وسير على نهج الحسين .

مهلا مهلا ايها المعمم ، فزمن استغباء الناس قد ولى ..وزمن الصيف والشتاء تحت سقف واحد لن يعود .

فالتكفير الديني مبدأ مرفوض عند الكل سني او شيعي او علوي او مسيحي او بوذي او يهودي ،،، ولست انت ولا سواك سفراء الله على الأرض لتتحكموا بمصائر الناس وعاقبتهم .

والتكفير السياسي يا حضرة المعمم بتخوين الاخرون هو الداعشية بعينها ،، ونحن كلبنانيين سياديين استقلاليين لسنا بحاجة لختمك على شهادتنا بالوطتية والانتماء بل وانت وامثالك وأسيادك ممن بتوجب عليهم الخضوع لفحص الدم الوطني .

ثم أين كنت وسيفك المسلول يوم فاخر مرشد الحرس الثوري – فصيل لبنان بانتمائه وولائه وابتدائه وانتهائه بايران ؟؟؟؟ ام الخيانة والعمالة فقط برفض الاحتلال الفارسي ؟؟؟

نحن يا حضرة المعمم علمنا لبناني ولا علم او راية لنا سواه ، ولا ولاء لغيره ولا بديلا لنا عنه ، ولغتنا وطنية لبنانية بلكنة لبنانية خالصة وهويتنا عربية خالصة بينما انت واسيادك الذين تتزلفهم يوميا لاجل كرسي ترهنون لبنان وشعب لبنان لمفاوضات سيدكم النووية  في فيينا وأنتم من تريدون جعل لبنان ولاية في منظومة وليكم الفقيه .

الداعشية يا حضرة المفتي الممتاز هي تكفير الشيخ عباس الجوهري والمرشحين الشيعة على بناء الدولة ومنعهم من اقامة اي نشاط انتخابي وقمعهم كلاميا وجسديا وتهديدا بالقتل .

الداعشية والفكر الظلامي يا حضرة المفتي الممتاز هي منع فيروز ايقونة لبنان في صرح وطني كالجامعة اللبنانية ، ،، وطلس اللوحات الاعلانية لاسباب تغيير الهوية المجتمعية اللبنانية تمهيدا لأيرنتها وتفريسها  .

الداعشية والفكر الظلامي هي التهديدات والقتل والمتفجرات ورفض اي اخر مختلف وكواتم الصوت  .

يقول الحديث النبوي ” يأتي زمان على الناس القابض على دينه كالقابض على الجمر “

وبما ان الدين لله والوطن للجميع سنبقى قابضين على جمر وطنيتنا بكل قوة وارادة وتصميم ولن نرضخ لتهديداتكم ووعيدكم واجرامكم .

وفي ١٥ أيار وبكل ثقة واصرار وعزيمة سننتخب لوائح مشروعنا السيادي الاستقلالي ،، واحتلالكم زائل الى حيث حاويات التاريخ بينما لبنان سيبقى وطنا حرا سيدا عربيا .

نعم سيبقى لبنان

شاركها.