شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

الاستيراد أرخص من إنتاج الترابة ولا إعمار في ظلّ الحرب

أحمد الأيوبي

ينعقد مجلس الوزراء يوم الخميس الواقع فيه 19/11/2025 وعلى جدول أعماله بند يتضمن طلب الموافقة على استئناف قتل مواطنين لبنانيين من خلال السماح للشركة المسماة “شركة الترابة الوطنية” إعادة استثمار مقالعها في منطقتي كفرحزير وبدبهون قضاء الكورة، في خطوة لا يمكن تقييمها إلاّ جريمة بحق مواطنين ما زالوا يعانون من جرائم القتل البيئية على أيادي أصحاب شركتي الترابة اللتين لم تأخذا يوماً بمعايير السلامة البيئية، فساهمتا بقتل مئات المواطنين بأمراض السرطان ومشتقاتها.

الغريب أن يتجاهل رئيس الحكومة نوف سلام حقيقة الإجرام المرتكب بحقّ أبناء الكورة، ويقبل بإدراج بند الإفساد هذا على جدول أعمال مجلس الوراء، وهو الذي يُفترض أنّه يعلم تمام العلم الأثر البيئي القاتل لهذه الشركات على البشر والشجر وكلّ أنواع الحياة..
البشع في هذا أن يجري استغلال عنوان الحاجة إلى الترابة من أجل إعادة الإعمار في الجنوب، وهذا عليه ردٌّ من شطرين:

ــ الأول: أنّه لا يوجد إعمار بالفعل الآن في الجنوب لأنّ الحرب لم تتوقف والغارات مستمرة والعدو الإسرائيلي لا يسمح بإنشاء تخشيبة في القرى الجنوبية، فلماذا هذا الاستقتال لإعادة تشغيل شركات القتل؟

ــ الثاني: أنّ الاستيراد لصالح الإعمار أرخض بدرجات، وبالتالي تسقط ذريعة الإعمار في إعادة تشغيل شركة القتل
أمّا وزيرة البيئة تمارا الزين التي تقود إعادة تشغيل شركة الترابة فهي على ما يبدو منغمسة في هذا التوجه المليء بعلامات الاستفهام حول الأسباب الفعلية التي تدفعها إلى مخالفة الضمير والقانون وضرب البيئة والحياة الإنسانية والحيوانية والنباتية.

تأتي الوزيرة الزين يوم الخميس 20/11/2025 إلى فرع طرابلس في جامعة بيروت العربية للمشاركة في مناسبة جامعية، وعلى مرمى حجرٍ منها ستصبح حياة أبناء بدبهون وكفرحزير اللبنانيين من أكثر من عشر سنوات.. مهدَّدة بفضل سياساتها المتواطئة مع منطق الكسارات والترابة ولو على حساب أرواح اللبنانيين.

رئيس الجمهورية جوزاف عون

رئيس الحكومة  نواف سلام

الوزراء جميعاً
أنتم مسؤولون عن عمليات القتل التي ستحصل بإعادة تشغيل شركة الترابة.. فتوقفوا عن هذا المسار وعودوا إلى ضمائركم.. إن كان فيكم منها بقية..

شاركها.