شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

ممارسات كيدية بالمرصاد

خاص_القرار

ما يزال الرئيس بدران حتى اليوم يناور ويُراوغ عبر لجنته غير القانونية، لجنة “تبرئة جانين الشعار” من مخالفات لا تُعدّ ولا تُحصى.

فبدلًا من فتح تحقيق جدي في كيفية تسريب النتائج، وتغيير العلامات، وكشف الحقيقة، يُستدعى الطلاب لساعات طويلة، وتُمارس عليهم الضغوط، لا بهدف معرفة ما جرى، بل فقط للإجابة عن سؤال واحد: “من سرّب الفضيحة إلى قناة الجديد؟”

حالة من التوتر أصابت الأهالي، إذ لم يعد الطلاب إلى منازلهم حتى الساعة العاشرة ليلًا. صودرت هواتفهم، وعوملوا كمُرتكبين، لا لذنب اقترفوه، بل لأنهم تواصلوا مع الإعلام لرفع الظلم عنهم.

وعود بأن يتم إنجاح باقي الطلبة ممن لديهم مادة واحدة مع العلم انه لا قرار بالمداولات أساساً ولم تجرى المداولات وفق الاصول بل تم تعديل العلامات فقط من قبل الأستاذ.

وفي الوقت الضائع، تستمر المديرة المعنية في ارتكاب المخالفات، وتُمعن في فرض العقوبات على فئة من الأساتذة، عبر إبلاغهم منذ يومين بكسر نصابهم، ما يعني حرمانهم من التفرغ الأكاديمي.

ممارسات تتكرر كل عام مع كل توزيع للأنصبة، يُقصى فيها أصحاب الحق، ويُكافأ فيها المحظيون.
فهل يعلم الرئيس بدران أن مواد تُسحب من أساتذة في منتصف الفصل؟
وهل يدرك أن انعقاد مجلس الفرع بات مستحيلًا في ظل هذه الأجواء المشحونة؟
ألم يحن الوقت لتحرّك القضاء، ووضع قبضته الحديدية على كلية أنهكتها المخالفات والممارسات الكيدية؟

كلية قد تخسرها طرابلس إن لم يُحاسب المرتكبون بجدية.
وأين نواب الشمال من الدفاع عن هذا الصرح الأكاديمي العريق؟

وهنا يُطرح السؤال المحوري:
من يضمن للأساتذة المتعاقدين، الذين حملوا الكلية على أكتافهم لسنوات، وتحمّلوا المرّ والصعاب، ألّا يتم التلاعب بأنصبتهم وسنوات خبرتهم؟

اليوم، بات الأساتذة المتعاقدون بأمسّ الحاجة إلى معايير واضحة، تضمن حقوقهم، وتحميهم من الكيدية والمزاجية. فمن زوّر عقدًا وأنصبة، لن يتوانى عن تزوير عقود أخرى، وإضافة تواريخ وأنصبة حسب المزاج.

تزوير جرى في تشرين الأول من هذا العام، لأغراض انتخابية رخيصة، يُعدّ جرمًا جزائياً بكل المقاييس، وقد بات في عهدة وزارة التربية والتعليم العالي والقضاء اللبناني.

فعندما يأتي موظف من العمادة، برفقة العميدة، وبحضور مديرة الكلية ورئيسة قسم الجغرافيا، لتنفيذ مهمة واحدة:
“تزوير عقد”، ثم يُقرّ عقد آخر مطابق للأصلي يوم الأحد، بعد أن كشف الأساتذة التزوير، ألا يُطرح تلقائيًا السؤال الجوهري:
هل يمكن أن تبقى ملفات الكلية في يد المرتكبين؟

شاركها.