شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص_القرار

في كواليس الجامعة اللبنانية، المؤسسة الوطنية التي يُفترض أن تكون منارة للعلم والشفافية، تُحاك اليوم خيوط معركة جديدة عنوانها “الرئاسة المقبلة”. لكن خلف الشعارات الأكاديمية، تدور تحركات مريبة تُثير تساؤلات حول من يحكم الجامعة فعليًا: الكفاءة أم الولاء السياسي؟

مصادر من داخل الجامعة تحدثت عن مسؤول رفيع يجمع بين صفتي الأستاذ الجامعي ومدير أحد الفروع الكبرى، يسعى بهدوء وبنشاط لافت لتأمين طريقه إلى رئاسة الجامعة اللبنانية.

اللافت أن هذا الطموح لا يُترجم بخطط أكاديمية أو إصلاحية، بل عبر اجتماعات متكررة مع شخصيات سياسية من الخط الشيعي تحديدًا، سعياً لبناء شبكة دعم حزبي تضمن وصوله إلى المنصب الأعلى في الجامعة.

تقول مصادر مطلعة إن “تحركاته لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى محاولات تمرير تعيينات إدارية ومشاريع أكاديمية وصفقات داخل الجامعة، هدفها كسب رضا جهات حزبية نافذة”.

ويشير البعض، إلى أن “هذه التحركات تتم أحيانًا على حساب الشفافية والمصلحة الأكاديمية”، مما يثير غضب عدد من الأساتذة والطلاب الذين يرون أن الجامعة تتحول تدريجيًا إلى رهينة للمحاصصة والزبائنية بدل أن تبقى بيتًا للعلم والعدالة.

في المقابل، يرفض المعنيون في وزارة التربية والجامعة اللبنانية التعليق رسميًا على هذه المعلومات، مكتفين بالقول إن “كل التعيينات تخضع للأصول القانونية”.

لكن الصمت الرسمي لا يُلغي الأسئلة المقلقة:
هل تُدار الجامعة اللبنانية فعلاً بقرار أكاديمي مستقل؟ أم أن رئاستها المقبلة تُحسم في الغرف السياسية المغلقة؟

الجامعة اللبنانية، التي أنجبت آلاف الكفاءات، تستحق أن تُدار بعقلية جديدة تضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الحزبية.
فما يحدث اليوم ليس مجرد تنافس أكاديمي، بل صراع على هوية الجامعة ومستقبل التعليم الرسمي في لبنان.

شاركها.