خاص_القرار
في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، أعلن رئيس الجامعة اللبنانية عن تشكيل لجنة تحقيق للنظر في المخالفات التي ارتكبتها مديرة كلية الاداب – الفرع الثالث. إلا أن الملفت للنظر، تركيبة اللجنة نفسها، إذ ضمت حصراً أسماءً من المقربين للرئيس بينهم مديري كليتين عينهم الرئيس مؤخراً، ما دفع العديد من المراقبين إلى التشكيك في استقلالية التحقيق وحياديته.
قانوناً، لجان التأديب والتحقيق هي من صلاحيات مجلس الجامعة و ليست من صلاحيات الرئيس منفرداً.
و في حال تعذر انعقاد مجلس الجامعة، اي قرار لتشكيل لجان لا يمكن ان ترجع للرئيس وحده إلا بمرسوم حكومي.ووفقا للمادة العاشرة يجب ان تقترن مقرراته بموافقة مجلس الوزراء، وللوزيرة حق الاعتراض وخاصة أنها وزيرة الوصاية. والمادة تؤكد ان مجلس الجامعة هو الذي يتحول إلى مجلس تأديبي و ليس الرئيس منفرداً.
و السؤال هنا
لم التفرد بالتحقيق؟ هل هو محاولة لطمس الحقائق و غسل المخالفات
خاصة ان ما يردده المقربون منه هو مجرد استخفاف بما حصل و انه بالإمكان اتخاذ قرارات جديدة لترقيع الخلل القديم.
تعيينات محسوبة أم تحقيق نزيه؟
تشكيل اللجنة من شخصيات تربطها علاقات وثيقة بالرئيس يضع مصداقية التحقيق على المحك. فبدلًا من اللجوء إلى شخصيات أكاديمية مستقلة، اختار الرئيس دائرة ضيقة من الموالين، مما يعزز الانطباع بأن الهدف ليس كشف الحقيقة، بل لفلفة الامور.
إسكات الأصوات المطالِبة بالشفافية والعدل
لم يتوقف الأمر عند تشكيل اللجنة، بل تخطاه الى حملة هجومية ضد كل من طالب بكشف الحقائق أو أبدى اعتراضاً على طريقة إدارة الأزمة، منها ما تعرض له النائب د. حيدر ناصر من افتراءات واتهامات مغرضة لا تمت الى الحقيقة بصلة في احدى المقابلات مع الرئيس، في محاولة واضحة لإسكاته.
انحياز رسمي للمديرة يثير الجدل
وفي تطور لافت، نُشر على الصفحة الرسمية للجامعة اللبنانية على الفايسبوك مقال لجمعية “أصدقاء الجامعة اللبنانية” استنكر ما وصفه بـ”الحملة الإعلامية ضد مديرة كلية الآداب – الفرع الثالث”، في موقف يُفهم منه انحياز واضح من رئاسة الجامعة لشخص المديرة، قبل انتهاء التحقيق أو صدور أي نتائج رسمية. هذا التحيز العلني يضعف من حيادية المؤسسة ويعزز الانطباع بأن التحقيق مجرد إجراء شكلي لتبرئة أطراف محددة.
لم يصر الرئيس بدران على حماية المديرة في كل مرة؟ هل لان أحد مستشاريه المتقاعد القديم الذي اشتكت منه الهيئة التنفيذية في بيانها الأخير و طالبت برفع يده عن الآداب متورط لحد كبير؟؟
و خاصة ان المديرة تصرح دوما بالمجالس عند مواجهتها أنها مدعومة من احدهم.
و بما ان رئيس الحكومة مشكوراً طلب رسمياً من معالي وزيرة التربية متابعة التحقيق نطالب معاليها بوضع اليد فوراً على الملف و منع لفلفته، و ذلك بإدخال الأجهزة الأمنية و القضاء لضمان محاسبة كل مرتكب ومخل بالقوانين.


