شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

المحامي همام  زيادة

إلى نواب طرابلس المحترمين…

أوجه نداءً واضحًا بضرورة العمل على تسريع آلية ردود النشرة القضائية في فصائل الدرك. إن بقاء المواطنين محتجزين لساعات طويلة ، تصل أحيانًا إلى ثماني أو تسع ساعات – بانتظار الجواب، أمر يسيء إلى كرامتهم ويجعل من إجراء روتيني معاناة يومية.

إعادة لجنة الاستملاك الابتدائية من عدلية البترون إلى عدلية طرابلس ليست مطلبًا إداريًا فقط، بل استعادة لحق طبيعي. فطرابلس هي مركز محافظة الشمال، ولا يجوز أن تُحرم من هذه اللجنة بحجج واهية اعتبرت المدينة “غير آمنة”. استمرار هذا الوضع يشكّل تعسفًا غير مبرر ويجب أن يتوقف.

إن مراجعة فصائل الدرك هي أمر شائع لكل المواطنين، سواء لتقديم الإفادات أو الحصول على بدل عن ضائع أو الإدلاء بشهادات. لكن المشكلة تكمن في أن هؤلاء، وبعد انتهاء مهمتهم، لا يُسمح لهم بالمغادرة إلا بعد ورود جواب النشرة القضائية، ما يحوّل الإجراء إلى شكل من أشكال الاحتجاز غير المبرر.

و أرى أن الحل عملي وبسيط: تزويد فصائل الدرك ببرنامج إلكتروني معجّل يكشف فورًا ما إذا كان المواطن ملاحقًا أم لا. فإذا كان هناك قيد يُبقى الشخص إلى حين وصول النشرة المفصلة، أما إذا لم يكن هناك أي شيء، فيغادر فورًا. هذا الإجراء يحفظ كرامة الناس، ويجنّبهم الانتظار لساعات طويلة من دون سبب.

في بعض فصائل طرابلس، قد يتجاوز عدد المحتجزين بانتظار الجواب أكثر من 15 شخصًا في الوقت نفسه. هذا الواقع لا يراعي الظروف الإنسانية أو الصحية لهؤلاء، ويشكّل عبئًا كبيرًا على ضباط ورتباء وأفراد قوى الأمن الداخلي الذين يجدون أنفسهم غارقين في هذه المعاناة غير المبررة.

نناشد وزير الداخلية والمدير العام لقوى الأمن الداخلي التدخل الفوري لإنهاء هذه الحالة الشاذة. وإنني على يقين أن الإرادة الجدية قادرة على وضع حد لهذا الواقع، وصون كرامة المواطنين، وتخفيف الأعباء عن القوى الأمنية، لتصبح الخدمة أكثر عدالة وإنسانية.

شاركها.