شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

المحامي محمد صبلوح

آخر ما توصّل إليه “التطور القضائي” في لبنان: مدعىً عليه في قضية شراء سيارة من معرض للسيارات، دفع بعضًا من ثمنها على أن يُقَسِّط الباقي. وعندما عجز عن الدفع، لجأ صاحب المعرض إلى القضاء، الذي طالب المدعى عليه بتسليم السيارة من دون أن يعيد له المبالغ المدفوعة أو جزءًا منها. فرفض. عندها قرر النائب العام المتابع للملف توقيف المدعى عليه، رغم كونه مريضًا، وقد عاينه الطبيب وأعطى تقريرًا بمنع سجنه نظرًا لحالته الصحية السيئة (مرض في القلب وسرطان في الرئة).

الفضيحة أن حضرة النائب العام المتابع للقضية اتخذ قرارًا “متطورًا جدًا” يفوق الذكاء الاصطناعي، حيث أمر باستبدال المدعى عليه بابنه كوديعة، وأمر بتوقيف الابن. وعندما قرر المدعى عليه تسليم السيارة خوفًا على ابنه القابع مكانه في السجن وإخراجه، جاء الرد بضرورة تسليم السيارة للمدعي، من دون إعادة المبلغ المدفوع، وبالاستمرار في توقيف الابن بحجة “الحق العام”!

ففي أي قانون في العالم يُستبدل المدعى عليه بشخص آخر؟ ومن يضع حدًا لهذه “الاختراعات”؟

شاركها.